تسميات اغلاق التسميات

هل نحن على أعتاب قطع مبرمج للكهرباء؟


دقت التصريحات التي اطلقها المسؤولون في وزارة الكهرباء والماء مؤخراً، ناقوس الخطر لا سيما في ما يتعلق بإمكانية وقوع ازمة كهرباء خلال صيف 2014، وفي ظل تأخر تنفيذ بعض المشاريع الحيوية، والتي تهدف الى زيادة انتاج الكهرباء والماء، وفي مقدمتها مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة وتقطير المياه، حيث ان المرحلة الاولى من المشروع تتضمن انتاج 1500 ميغاواط، و107 ملايين غالون امبراطوري من المياه، كما انه من المتوقع ان يتم ادخال المرحلة الاولى منها للخدمة خلال عام 2015، وهو ما يؤدي الى اكثر من تساؤل خاص، بمدى جهوزية الوزارة لاستقبال الصيف المقبل وزيادة الطلب على خدمتي الوزارة.



زيادة الأحمال

وعلى الرغم من اعلان الوزارة في اوقات سابقة، عن نجاح خطة الترشيد التي تجاوبت معها شريحة كبيرة من المستهلكين، وتحقيق وفرة مالية على الدولة وصلت الى مليار دينار بالعام الواحد، نتيجة الحد من الاستهلاك، فان زيادة الطلب على الكهرباء والماء سنوياً، واتساع الرقعة العمرانية وبناء المدن الحديثة، تحتاج الى وجود مشاريع تقام على ارض الواقع، لا سيما في ما يتعلق بالبنية التحتية في هذه المدن، بعيدا عن سياسة الترشيد وما تحققه، حيث ان الاحمال تزداد من عام لاخر، وهو ما يتطلب ايجاد حلول اخرى تساهم في الابتعاد عن زيادة الاحمال الكهربائية، لا سيما خلال موسم الذروة.



القطع المبرمج

ومما يزيد مخاوف وقوع الأزمة الكهربائية، خلال الصيف المقبل، عدم دخول أي طاقة جديدة لانتاج الوزارة قبل بداية صيف 2014، عدا الـ400 ميغاواط التي تم ادخال جزء منها في محطة الزور الجنوبية لتوليد الطاقة قبل أيام، على ان يتم ادخال الجزء المتبقي منها خلال فبراير المقبل، وهو ما يعني ان انتاج الوزارة سيصل الى 14400 ميغاواط، على أبعد تقدير «في حال عمل كل محطات توليد الطاقة بكل قدراتها الانتاجية»، في حين ان الاحمال الكهربائية تزداد سنوياً بشكل ملحوظ، وهو ما ادى الى تسجيل رقم قياسي في مؤشر الاحمال الكهربائية، وذلك تحديداً في السابع عشر من شهر يوليو الماضي، عندما بلغ 12060 ميغاواط.

ويخشى المستهلكون من تكرار تجربة القطع المبرمج التي لجأت اليها الوزارة قبل 6 أعوام، لا سيما خلال موسم الذروة، حيث تبلغ درجات الحرارة أشدها، فيما بناء الوحدات السكنية الاضافية يستنزف الكثير من الطاقة المنتجة للوزارة، سواء للكهرباء أو الماء، كما ان بعض المناطق لم يبق على انجازها سوى أشهر قليلة، بالاضافة الى ما سيتم تسليمه خلال عام 2014 من وحدات سكنية بحسب ما أعلنه المسؤولون في وزارة الاسكان، حيث سيتم توزيع 8191 وحدة سكنية، موزعة على مناطق جابر الأحمد، وشمال غرب الصليبخات وغرب عبدالله المبارك، وهو ما يحتاج الى طاقة اضافية من الطاقة المنتجة للكهرباء والماء.



تعاون الجهات

ويبقى تنفيذ المشاريع يسير ببطء شديد في وزارة الكهرباء والماء، وقد تكون الدورة المستندية بين الجهات الحكومية احد أهم الأسباب لتعطيل تنفيذها، الا ان عموم المستهلكين لا يهتمون بأسباب تأخير انجاز هذه المشاريع، بقدر حرصهم على الحصول على الكهرباء والماء من دون أي عوائق تذكر، وهو ما يتطلب من الوزارة ايجاد الحلول الجذرية لمواجهة زيادة الاحمال المرتقبة خلال الصيف المقبل، كتفعيل دور الجهات الحكومية والخاصة، فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة في مبانيهما، والمساهمة بتخفيض نسبة الاحمال الكهربائية، لا سيما ان بعض الجهات الحكومية غير متعاونة مع اللجنة التي تم انشاؤها لهذا الغرض، وتم الاعلان عنه في أوقات سابقة، بالاضافة الى تفعيل دور موظفي الضبطية القضائية فيما يتعلق بهذا الصدد.

ومن المشاريع المقبلة للوزارة، والتي من المقرر ان يتم ادخال اجزاء منها خلال عام 2015، بعض الوحدات الجديدة في محطتي الصبية، والزور الجنوبية، وذلك بانتاج 1000 ميغاواط من الكهرباء فيهما معاً، الا ان امكانية حدوث تأخير فيهما واردة، لا سيما مع وجود تجارب كثيرة على تأخير تنفيذ المشاريع بالوزارة.



حذار الروتين

حذرت مصادر مسؤولة في وزارة الكهرباء من أن يؤثر الروتين في مشاريع الوزارة المعطلة أصلا بسبب الدورة المستندية.
جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد