تسميات اغلاق التسميات

200 ألف مواطن ومقيم مصابون بالاكتئاب


في الكويت نحو 200 ألف مواطن ومقيم مصابون باضطرابات الاكتئاب، قياساً بعدد السكان، الذي يقترب من 4 ملايين نسمة، وفق آخر الاحصائيات الرسمية.

ويقول استشاري الطب النفسي ورئيس وحدة الطب الشرعي في مركز الكويت للصحة النفسية د. عبدالله الحمادي، إن هذه الارقام تشكل نسبة عالية مقارنة بدول أخرى، كالدول الاسكندنافية، التي تقل النسبة فيها عن %4، واستراليا والهند وكندا، التي تقل عن %4.5، وفقاً لدراسة حديثة نشرتها جامعة كوينز لاند بأستراليا عن مدى انتشار اضطراب الاكتئاب عالمياً، طبقاً للدراسات المنشورة في الدوريات الطبية.


الضغوط الاجتماعية
ووفق الحمادي، فإن افغانستان سجلت أعلى نسبة حيث بلغت %20، مبينا أن الصراعات الإقليمية في محيط هذه الدول من أهم أسباب انتشار الاكتئاب، كما أن الضغوط الاجتماعية على الأسرة، وزيادة معدل نمو السكان، ولا سيما بالأعمار من 16 إلى 65، تزيد من هذا الاضطراب لهذه الفترة العمرية، لافتا الى ان عدم الوعي الصحي النفسي لدى السكان والخوف من اللجوء للخدمة النفسية يمثلان أحد الأسباب المهمة الخاصة بهذا المرض، موضحا ان هناك فئات من المجتمع تصاب بالاكتئاب ولا يلتفت إليها.

لجوء للمخدرات
ويتطرق الحمادي إلى أنواع الاكتئاب، ومنها اكتئاب «ما قبل الحيض لدى النساء»، وهو أحد أنواع الاكتئاب، وتشعر المرأة بأعراضه خلال أسبوع بدء الدورة الشهرية، ثم يختفي في الأيام التالية بعد بدء الدورة الشهرية. ويشير الحمادي إلى ان اعراضه تكون من خلال تقلب المزاج، وموجات من الحزن، أو الإحساس بعدم الكفاءة، بالاضافة الى التوتر والغضب والنزاعات الشخصية، كما يصاحبها صعوبة في التركيز، وفقد الاستمتاع والاجهاد والتعب. ويشير كذلك إلى وجود اكتئاب «الحمل والولادة لدى النساء»، و«الاكتئاب الفصلي» الذي يصيب كبار السن.

ويشدد على أن علاج هذا الاضطراب متوافر، غير ان عزوف الناس عنه يؤدي إلى مشكلات اجتماعية عديدة وسلوكية، خصوصا عند الاطفال، وقد تؤدي إلى اللجوء إلى أساليب علاجية غير صحية، كاللجوء إلى المخدرات وغيرها، مشيرا الى ان هناك العلاج بالكلام، وباستخدام التمارين الرياضية، والأعشاب، والتأمل، واليوغا، مبينا انه وطبقاً للإحصاءات الصادرة من منظمة الصحة العالمية، فإن الاكتئاب سيكون في المرتبة الثانية ضمن أكبر الأمراض تسببا بالإعاقة العملية.

القبس
جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد