تسميات اغلاق التسميات

جنون الإيجارات يملأ المحاكم بالدعاوى 743 قضية ايجارات سكنية و241 للإخلاء


• 743 قضية ايجارات سكنية و241 للإخلاء .
• تجار يرفعون الإيجارات قبل انقضاء 5 سنوات ... 
• توقعات باستمرار ارتفاع الإيجارات في ظل محدودية النمو العمراني
• هل تكرّر الكويت تجربة دبي في وضع حد أقصى لزيادة الإيجارات؟

ملأ جنون الإيجارات المحاكم بالدعاوى القضائية بين ملّاك البنايات والسكّان، ما بين مستأجر يرفض زيادة الإيجار، ومالك يريد إخلاء المستأجر «البخيل».

وتلقت المحاكم الكويتية 3219 قضية تختص بالشأن العقاري في الكويت منذ 2013 حتى الشهر الجاري، احتلت قضايا الايجارات المرتبة الثانية فيها، بفارق بسيط عن قضايا البيوع، ما رأى فيه مراقبون في السوق العقاري «مؤشرا خطيرا»، إذ من المتوقع ان تشهد المحاكم خلال الربع الثاني من العام الحالي مزيدا من القضايا المتعلقة بالايجارات نظرا للزيادات التي يقوم بها اصحاب الايجارات بشكل كبير ولفترات زمنية قصية ووصل الحد بها إلى أن هناك متوسط إيجار «الغرفة وصالة» وصل الان إلى 250 دينارا شهريا، ما أدى إلى تزايد الدعاوى القضائية بين سكان البنايات وملّاكها.

وتتباين التفسيرات لأسباب ارتفاع الإيجارات، بين من يعزوها إلى ميزان العرض والطلب في السوق، ومن يعزوها إلى تحكّم الملّاك باللعبة في غياب أيّ رقابة حكومية على الأسعار في القطاع.

وباختلاف التفسيرات للمسببات تختلف التصورات لحلول المشكلة، بين من يرى ضرورة تدخل الجهات الحكومية لتحديد سقف معين للقيمة الايجارية قبل ان تزدحم المحاكم الكويتية بالاف القضايا المتعلقة بالإيجارات أو الاخلاءات، ومن يرى أن أي تدخل حكومي في آليات السوق يخل بمبادئ السوق الحر، وبآليات العرض والطلب.

وتجرّب دبي حالياً نظاماً جديداً يضع سقفاً لزيادة الإيجارات، لكن فاعليته لم تتضح بعد.

ومعلوم أن القانون الكويتي لا يسمح للمالك بزيادة الايجارات على المستأجر إلا بعد خمس سنوات من العقد، وبالرغم من ذلك يوجد تجار يرفعون الايجارات سنويا على السكان، ويقولون «على المتضرر اللجوء للقضاء». او يتبعون معم اسلوب «التطفيش». وقد تجد مثل هذه الأساليب مجالاً لها طالما أن الطلب متفوّق على العرض.

ويعتقد بعض المحللين أن ارتفاع الإيجارات لا مفر منه طالما أن التوسع العمراني في قطاع العقار الاستثماري محدود، في حين أن النمو السكاني لا يتوقف.

ويشير المراقبون ان هناك اسبابا عديدة تؤدي إلى اللجوء بالمستأجر أو المالك للقضاء منها وبحسب القطاعات، قضايا الايجارات ان المستأجر يرفض الزيادة الجنونية التي تطبق عليه فيقوم باللجوء للقضاء، أو بالعكس يلجأ المالك للقضاء عندما يخالف المستأجر ما دون في عقده من استخدام العقار بالطرق المتبعة في العقد، اما قضايا الاخلاء فتكون عادة على العقارات القديمة التي يقبل ملاكها على الهدم ويمانع المستأجر من الخروج في مكانه إلا بعد انتهاء العقد وبالتالي يلجأ للقضاء للفصل في ذلك، لافتين في الوقت نفسه إلى أن أكثر القضايا التي تطرح سنويا على القضاء هي قضايا الاخلاءات وزيادة الايجارات.

واحتلت قضايا البيوع المركز الأول من حيث عدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم، اذ بلغ عددها 731 قضية بيوع، تليها قضايا الايجارات السكنية بواقع 621 قضية، وفي المركز الثالث قضايا القسمة بواقع 578 قضية، وقضايا ادعاءات الملكية بواقع 550 قضية، وقضايا الفرز بواقع 398 قضية، واخيرا قضايا الاخلاء بواقع 241 قضية.

وبلغ عدد القضايا الجديدة التي تم تسجيلها خلال الربع الاول من العام الحالي 909 قضايا متنوعة، اذ كان نصيب قضايا الايجارات فيها 122 قضية، وقضايا الاخلاءات 91 قضية، وقضايا الفرز 123 قضية، وقضايا البيوع 268 قضية، وقضايا ادعاءات الملكية 177 قضية، وقضايا القسمة 128 قضية، باجمالي 909 قضايا جديدة.

وفي ما يتعلق بتحويل القضايا للمحاكم المختصة، تمت احالة 561 قضية خاصة بالايجارات، و286 قضية تتعلق بقضايا الاخلاء، و334 قضية فرز، و543 قضية بيوع، و429 قضية ادعاءات ملكية، و578 قضايا قسمة.

وحول مجموع وتوزيع القضايا وحجم الانجاز للقضايا التي تم البت فيها، تم انجاز ما يقارب 85 عملية صلح مقسمة على النحو التالي :

7 قضايا صلح لقضايا الايجارات، والحكم بالصلح على 5 قضايا اخلاءات، 4 احكام بالصلح على قضايا الفرز، 14 حكما بالصلح على قضايا البيوع، 5 احكام بالصلح على قضايا ادعاءات ملكية، 23 حكم صلح على 23 قضية القسمة، باجمالي عدد حكم بالصلح 58 قضية.

أما في ما يتعلق بعدد توزيع القضايا على الدوائر المختصة فقد أشارت المصادر إلى أنه تم توزيع 11 قضية تتعلق بالايجارات، و14 قضية للاخلاءات، و12 قضية للفرز، 232 قضية للبيوع، 25 قضية ادعاءات ملكية، 6 لقضايا القسمة باجمالي عدد قضايا موزعة 100 قضية.

ولفتت المصادر إلى أن المحاكمة انجزت توزيع واعادة وصلح وتقرير ما يقارب من 2310 قضايا موزعة على النحو التالي:

499 قضية قضايا ايجارات، 250 قضية اخلاءات، 275 قضية فرز، 463 قضية بيوع، 373 قضية ادعاءات ملكية، 450 قضية قسمة، باجمالي عدد قضايا 2310 قضية تم انجاز العمل بها.

وبين مراقبون عقاريين ان السوق العقاري يشهد مزيدا من القضايا العقارية بسبب ارتفاع الايجارات الشهرية على الوافدين، ولاسيما الخلافات التي تحدث عقب توقيع عقود البيع للعقارات التي يتم بيعها وغالبا ما يحدث نزاع حول المخالفات القائمة في العقار نفسه.

الراي
جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد