تسميات اغلاق التسميات

جهاز طبي إسرائيلي في الكويت لإزالة الشعر الأبيض وغير المرغوب فيه!


إسرائيلي ويعمل في الكويت بوظيفة معالج.

الإسرائيلي الذي تمكن من دخول البلاد بجنسية كندية مزيفة دأب على تقديم خدماته «التجميلية» الطبية للمواطنين والمقيمين في أكثر من مستوصف علاجي بالقطاع الخاص منذ سنوات عدة ... ولا أحد يعلم بوجوده.

الاسرائيلي ليس شخصاً - كما قد يتبادر إلى أذهان البعض - بل جهاز طبي يطلق عليه «سليكتف برو» يعمل بنظام الموجات فوق الصوتية ويستخدم في إزالة الشعر الأبيض.

«الراي» علمت بوجود الإسرائيلي (الجهاز) في بعض المستوصفات الخاصة، واستقصت عنه لتكتشف انه صنع بالفعل في الدولة العبرية، وتقوم إحدى الشركات المحلية باستيراده وبيعه للمستوصفات الطبية الخاصة وعيادات التجميل من دون اكتراث بحظر أو ممانعة لتطبيع!.

الأغرب من ذلك ان ثمن الجهاز لا يتجاوز 1500 دينار، لكن الشركة الموردة تبيعه بأربعة أضعاف سعره، وتقدمه لعملائها على انه جهاز فعال في إزالة الشعر الأبيض، ومصنوع في كندا متجاهلة دولة المنشأ!

مصدر طبي مطلع على الجهاز أكد لـ «الراي» أن «هناك عملية نصب وغش تجاري كبير يتعرض لها أصحاب العيادات التجميلية الخاصة نتيجة وقوعهم في فخ الشركة الموردة له، والتي تقدمه على انه جهاز متخصص في إزالة الشعر الأبيض وكل ألوان الشعر الفاتح والشعر غير المرغوب فيه بمواصفات طبية معينة».

واستغرب المصدر دخول مثل هذه الأجهزة إلى الكويت قائلاً: «على الرغم من الكتابة الواضحة على «السليكتف برو» بأنه مصنوع في اسرائيل، وأن رقمه الانتاجي المسلسل منسوب لإسرائيل، غير أن المورد يدعي أنه مصنوع في كندا، متجاهلاً أن في الكويت جمارك ووزارة للتجارة تقوم بمراقبة مثل هذه الأمور وإن تخطى الجهاز حواجزها».

وتساءل المصدر: «أين دور وزارة الصحة في ترخيص هذا الجهاز؟ ومن المسؤول عن السماح بالعلاج به مع افتقاده المواصفات التي يدعي مستوردها أنها تتحلى بها، وهي مواصفات خرافية قادرة على فعل أي شيء، وكل شيء؟»، مواصلاً تساؤله عن «شهادة المنشأ الملحقة بها والتي تعتبر بمنزلة تقرير مفصل عنها وكيف انها أفلتت ودخلت إلى البلاد متجاوزة نقاط المراقبة، ومتخطية كل الحواجز».

وأوضح المصدر ان جهاز «سليكتف برو» الذي باعه المورد للمستوصفات بآلاف الدنانير ثمنه في حقيقة الأمر لا يتعدى 1500 دينار من الشركة المصنعة، علاوة على مصاريف الشحن بموجب الموقع الرسمي على شبكة الإنترنت للشركة الإسرائيلية المصنعة.

ولفت المصدر الى أن هذا الجهاز علمنا بأنه إسرائيلي الصنع، ما «يؤكد أن هناك أجهزة أخرى من المنشأ ذاته، ولو فتشنا عنها في المستوصفات والعيادات التجميلية لاكتشفنا ما هو أعظم، وعلمنا بأعدادها الحقيقية وكذلك الأجهزة الأخرى المتداولة في السوق المحلية، خصوصا أن الشركة المصنعة للجهاز تصنع أجهزة أخرى عدة في مجال التجميل».

وتابع المصدر: «إن الأمر الذي يثير الريبة هو عقود صيانة هذه الأجهزة ومن الذي يقوم بصيانتها وعما إذا كانت تعاد الى الشركة المصنعة لإصلاحها من عدمه، ما يدعو إلى التساؤل عما إذا كان هناك تعاون ما بين مستوردين محليين وشركات إسرائيلية... وهل يعلمون أنها إسرائيلية؟».

إن كانت الجهة المسؤولة عن استيراد الجهاز تعلم فهذه مصيبة!

وإن كانت لا تعلم... فلا شك أن المصيبة أعظم!
جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد