تسميات اغلاق التسميات

رفع دعم البنزين والكهرباء عن الوافدين... وتقنينه للمواطنين


قد يصبح ملء خزان السيارة بالبنزين بأربعة أو خمسة دنانير أو استخدام المكيّف في المنزل ليلاً ونهاراً من الذكريات الجميلة للوافدين، إذا أخذت اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة تقنين مواد الدعم بالمقترح الذي أعدته إحدى الجهات المشاركة فيها، والذي يندرج ضمن أكثر من مقترح تحت مجهر اللجنة حاليا.

وكشفت مصادر وزارية مطلعة لـ«الراي» أن المقترح يقضي برفع الدعم عن البنزين نهائياً عن الوافدين، وإعطائهم مقداراً «رمزياً» من الكهرباء المدعومة، على أن يدفعوا تسعيرة السوق لمعظم استهلاكهم من الطاقة.

أما المواطنون، فيتم تقنين الدعم لهم بعد إجراء دراسة أو استبيان لمتوسط الاستهلاك الشهري من الكهرباء، ومن خلال النتائج يتم تخصيص شريحة محددة ومعقولة لاستهلاك الكهرباء المدعوم بالسعر الحالي (فلسين للكيلوواط)، على أن يتم رفع السعر تدريجياً كلما زاد الاستهلاك وفق نظام الشرائح.

ومن شأن رفع الدعم عن الكهرباء أن يرفع التسعيرة 22 ضعفاً، ما يعني أن الوافد الذي يدفع 25 ديناراً في السنة للكهرباء سترتفع فاتورته إلى 550 ديناراً. ولا يدفع معظم الوافدين فاتورة الكهرباء بأنفسهم، بل تكون مشمولة في معظم الأحيان بعقد الإيجار، وربما يؤدي رفع فاتورة الكهرباء إلى تغيير هذا النمط من التعاقد، بحيث يصبح لكل شقة عدّادها المستقل.

أما البنزين، فتتراوح الزيادة المتوقعة على فاتورته للوافدين ما بين 2.5 مرة و3 مرات. بمعنى أن من ينفق 200 دينار في السنة على البنزين سترتفع فاتورته إلى ما بين 500 و600 دينار.

وعلى المنوال نفسه، يقضي المقترح بأن تعد الدولة دراسة لتحديد متوسط استهلاك كل مواطن من البنزين شهرياً، وبمقتضى النتائج يخصص لكل مواطن حصة محددة من البنزين المدعوم، على أن يتم رفع الدعم تدريجيا في حال تجاوز المواطن الحصة المحددة له.

أما الديزل، فيقضي المقترح برفع الدعم عنه نهائياً، باعتبار أن الشركات هي فقط من يستفيد منه، مع أنها غير ملزمة بدفع اي ضرائب إلى الدولة، ولا يستقيم تقديم دعم لمنتج تستفيد منه جهة ربحية من دون مقابل.

ومن المنتظر أن تشهد اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة تقنين مواد الدعم برئاسة وزير المالية أنس الصالح نقاشاً ساخناً حول هذا المقترح وآثاره الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين والوافدين، وما يمكن أن يترتب على رفع الدعم بصيغته المقترحة من تضخم ومطالبات برفع الأجور بما يتوازى مع الزيادة، خصوصا وان الشريحة الأكبر من الوافدين هم من اصحاب الدخل العادي والمتوسط.

ويقدّر حجم الدعم الذي تقدمه الكويت سنويا للسلع والخدمات بنحو 7 مليارات دينار، بعد ان قفزت معدلات الاستهلاك في العامين الأخيرين إلى مستويات عالية جدا، ما استدعى التحرك لوقف الانفلات في الإنفاق العام الحالي.

تجدر الإشارة إلى ان وزير الكهرباء والماء وزير الأشغال عبد العزيز الإبراهيم اعلن اخيرا عن دراسة لرفع الدعم عن بعض شرائح المستهلكين، كاشفا عن مشروع رفعه إلى وزارة المالية لدراسة شرائح الاستهلاك، ورفع الدعم عن البعض منها، موضحاً ان شرائح ذوي الدخل المحدود أو المتوسط، لن تتم مناقشة رفع الدعم عنها.

الراي: http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=497562
جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد