تسميات اغلاق التسميات

8 بنغاليين اعترفوا بضرب العامل المصري حتى الموت

جريدة الراي : يتابع الطب الشرعي بحث سبب وفاة العامل المصري أول من أمس في مشاجرة «صفاة الإبل» رغم اعتراف ثمانية من العمال الآسيويين بضربه...حتى الموت!

أما السفير المصري لدى الكويت عبدالكريم سليمان فأكد لـ «الراي» أن السفارة تنتظر تقرير الطبيب الشرعي حول سبب وفاة العامل المصري «حيث إن سبب الوفاة لم يتضح بعد».

وفيما خلفت «المشاجرة الدامية» الكثير من الإصابات التي تم نقل أصحابها الى المستشفى لتلقي العلاج وتم التحفظ على آخرين وفق مقتضيات سير التحقيق، فإن من مفاعيلها نقل العمالة المصرية إلى مبنى جديد للسكن في جليب الشيوخ بدل «الصفاة»، إثر التجمهر الذي شهده محيط السفارة المصرية أول من أمس.

واستدرجت «معركة صفاة الإبل» الصرخة النيابية مجدداً بضرورة إعادة النظر في اختلال التركيبة السكانية ومواجهة تجار الإقامات الذين يغرقون البلاد بالعمالة الهامشية، وفحص العمالة المستقدمة صحيا وعقليا ونفسيا، تجنبا للجرائم التي تشهدها البلاد، وتتزايد تصاعديا.

واستغرب النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران من «تكرار الحوادث المتعلقة بالعمالة الوافدة والتي تحتاج الى وقفة خاصة في ما يتعلق بطبيعتها، ما يؤكد اهمية الفحص النفسي والعقلي، الى جانب الفحوصات الطبية اللازمة لهؤلاء الوافدين، خصوصا أن المعركة التي حدثت في صفاة الإبل كانت حامية الوطيس».

وقال الجيران لـ «الراي» «إن مشاكل الوافدين لم تتوقف عند المعارك، فهناك حالات الانتحار والقتل في المنازل ما يؤكد وجود معاناة نفسية أو عقلية أو خلقية أو دينية للجاني».

ودعا النائب خليل الصالح وزارات الدولة المعنية بالعمالة الوافدة الى اتخاذ اجراءات تعيد تقييم ملف العمالة «الذي تضخم حتى انفجرت جرائم وحوادث دامية، كالتي حدثت في صفاة الإبل وراح ضحيتها مواطن مصري».

وطالب الصالح في تصريح لـ «الراي» بإبعاد كل وافد لا يلتزم بالعمل الذي حصل بموجبه على الإقامة «فمن غير المعقول أن يدخل الوافد البلد ويحصل على إقامة للعمل في جهة معينة، وهو في حقيقة الأمر لا يعمل في هذه الجهة ويمارس عملا آخر لا يتوافق مع الإقامة التي حصل عليها».

ورأى النائب حمدان العازمي أن «تكرار الحوادث التي يرتكبها الوافدون يستدعي وقفة وتحركا سريعين من قبل الجهات المعنية، لأن الأمور تسير نحو الأسوأ. نحن مع كسب العيش بالطريق الحلال، ولكن الأمور انفرطت ولا بد من إعادة تقييم وتشريع يحد من جشع تجار الاقامات، لأن الظروف الخاصة لبعض الوافدين تدفعهم إلى ارتكاب جرائم مثل جريمة صفاة الإبل».

وجدد العازمي ضرورة استصدار قانون يجرم الاتجار بالإقامات، مع تشديد العقوبة على المخالفين، فضلا عن ضرورة تعميم الفحص الطبي المسبق تحت اشراف السفارات الكويتية لمنع دخول حاملي الامراض المعدية»، داعيا إلى «إنشاء مدن عمالية لضمان المستوى المعيشي للوافد وتطبيق المعايير الدولية الخاصة بالأمن والمسكن».

وأكد النائب فيصل الدويسان لـ«الراي» ان «اشكالية خلل التركيبة السكانية تكمن في ان هناك وزراء لا يستطيعون فتح ملف العمالة في البلاد نتيجة نفوذ المسؤولين عنه»، مشددا على انه «آن الاوان لوزارتي الداخلية والشؤون لترتيب ملف العمالة الوافدة، وبما يحمي التركيبة السكانية من اي اختلال».

وقال الدويسان «نحن فعلا بحاجة الى العمالة الوافدة، لكن العمالة الخبيرة المدربة وليس العمالة الرخيصة التي يمكننا تنظيم وتقنين وجودها بشروط من خلال شركات الاستقدام».

وتوقع النائب الدكتور عبدالحميد دشتي ان «تحمل الايام المقبلة خطوات ايجابية على صعيد معالجة اختلالات التركيبة السكانية المفتعلة، بسبب نفوذ بعض اصحاب العقار وتجار الاقامات المستفيدين من خلال رواج وارتفاع قيمة الايجارات السكنية بفضل العمالة، وكذلك ما يدفعه العمال لدخول البلاد»، مؤكداً اهمية عقد جلسة برلمانية خاصة لمناقشة المشكلة.

واكد مراقب مجلس الامة النائب سعود الحريجي لـ«الراي» «ان التركيبة السكانية في البلاد بحاجة الى اعادة نظر ومعالجة جذرية، خصوصا وان هناك جاليات تنامى عددها بشكل كبير».

وشدد الحريجي على وجوب ان تلتزم الحكومة بتوفير العمالة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بعد تقدير احتياجاتها والتوقف عن مجاملة المشاريع الكبرى بحجم العمالة، مع مراعاة اهمية استجلاب اصحاب الخبرات والعمالة المدربة وليس العمالة الهامشية، داعيا وزارتي الداخلية والشؤون الى الانتباه لهذا الملف لانه سيفتح لا محالة».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد