تسميات اغلاق التسميات

جريدة الراي : ماذا لو عاكست مواطنة وافداً؟

الراي الكويتية : على اثر ما صرح به عبر جريدة «الراي» مدير المباحث الجنائية اللواء محمود الطباخ بأن «أي وافد يخل بالأمن والنظام والقانون خلال المناسبات والعطل والأعياد الرسمية أو يعاكس بنات الناس في الأماكن العامة سيبعد عن البلاد فوراً» جاءت تعقيبات فورية من وافدين في شأن التطبيق الوشيك لقانون يمنح المدير هذه الصلاحية مابين مستغرب ومستنكر ومستاء.

لؤي حلمي، سوري الجنسية، رأى أن «العيش تحت ظل القانون أمر مطمئن ولكن العدالة تقتضي أن يطبق القانون على الوافد والمواطن أيضا».

وقال عبد العزيز الجابر: «المقيم هو الحلقة الأضعف هنا، وكلمة الترحيل أكثر ما نسمعها»، فيما تساءلت الطبيبة نهال: «هل يضمن القيمون على هذا القانون حسن تصرف كل المواطنين الكويتيين... ألا يجوز أن تعاكس الكويتية وافدا؟!» (...) «حينها من سيحاسب؟».

إجابات غير شافية عن أسئلة حول القانون أثارها وافدون تداولوا خبر تطبيقه، وراوحت بين اعتبارات الأمن العام واحتمالات التجني على وافدين، و«حتى العنصرية وأمراضها».

ورأى مصطفى عز الدين عدم جواز تطبيق مثل هذا القانون، «فهو مؤذ لكرامة المرأة، ومعنى تنفيذه ضمنيا أن معاكسة الكويتي للكويتية أمر أقل ضررا من معاكسة الوافد لها. وهذا أمر غير منطقي ولذلك يجب أن ترفض المرأة الكويتية هذا الوضع خصوصا مع شخصيتها القوية وتطور عقليتها».

واستذكر عبد العزيز الجابر تطبيق قرار الإبعاد الإداري وموجة الإبعاد بسبب «إشارة مرورية» في حملة نفذتها الإدارة العامة للمرورالعام الماضي وقال: «المقيم يلازمه شعور بعدم الأمان بسبب (ثقافة الترحيل) رغم أن وافدين كثراً يقدمون خدمات كبيرة للدولة والمواطنين وبعضها مهم بدرجة كبرى لحفظ معيشة الناس في البلاد».

وراجع قاسم مسعود حقائق التعداد السكاني في البلاد قائلا: «أعداد العمالة الوافدة الكبيرة في البلاد قد تدفع بعض المسؤولين إلى محاولة تقليصها عن طريق تنفيذ اجراءات من هذا النوع، ولكن الأجدر والأسلم أن يتم ضبط قدوم العمالة الوافدة بدل التطبيق غير السليم لإجراءات ربما تجعل البلد يخسر اشخاصا نافعين بسبب قصور في تطبيق القانون، بينما من جهة أخرى تترك العمالة الزائدة عن الحاجة والتي تشكل عبئا حقيقيا على البلاد أو حتى خطرا، بلا سيطرة حقيقية عليها».

«العنصرية أكبر الأخطار» يرى المعلم مجدي السيد أن الإسلام دين مساواة «فلا ينبغي العمل بقوانين تتنافى وروح البلاد ودينها الراقي»، ويتابع «المسلمون إخوة، وحتى غير المسلم يفترض أن يعامل مثل غيره في العقاب والثواب».

ويعني «الإبعاد الإداري» ترحيل الوافد عن البلاد من دون وجود حكم قضائي، وهو ما أثار خلافا قديما متجددا بين اراء قانونية ومجتمعية عدة فيما يثير تطبيقه جدلا أخلاقيا واجتماعيا مستمرا واخر محطاته الترحيل جزاء لمن «يزعج ويعاكس بنات الناس». ويبقى التطببق تحت رحمة الاعتبارات الأمنية والمستجدات القانونية، وربما... التعديل في المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد