تسميات اغلاق التسميات

الوافدون يعانون من ارتفاع جنوني في أسعار السكن في «الجليب» .. ما الأسباب ؟

تحقيق من جريدة الراي الكويتية -عدد اليوم الجمعة : يعاني الوافدون قاطنو مناطق جليب الشويخ والحساوي والعباسية من ارتفاع جنوني في قيمة إيجارات الشقق والبيوت الشعبية والتي تتصاعد بشكل هيستيري حيث تخضع لأهواء ومزاجية مندوبي التحصيل «الحراس» الذين يتحكمون في أسعارها في غياب تام للرقابة والقانون.

وكشف عدد من الوافدين المقيمين في هذه المناطق التقتهم «الراي» أن قيمة الغرفة الواحدة التي لا تتجاوز مساحتها 4 في 4 أمتار قفزت إلى 100 دينار، فيما ارتفعت قيمة إيجار الشقة «غرفة واحدة» إلى 350 ديناراً رغم أنها تفتقد إلى أبسط متطلبات المعيشة الآدمية وتعاني من انقطاع المياه والكهرباء خصوصاً خلال فصل الصيف فضلاً عن العشوائية والفوضى والازدحام التي تئن منها هذه المناطق الثلاث.

ولفتوا إلى أن بعض حراس العقارات في هذه المناطق يقومون بتأجير بعض الوحدات السكنية للأعمال المنافية للآداب بقيمة 400 دينار شهرياً للشقة، في حين يقوم عدد آخر منهم ببيع مياه الوزارة إلى عدد من البيوت المجاورة له عن طريق سرقتها عبر وصلات مخفية وسط غياب ودون علم أصحاب العقارات شيئاً عن أسعار إيجارات عقاراتهم.

وطالب المتضررون بوضع حل لهذه المعاناة من خلال بناء مدن سكنية جديدة تتلاءم مع طبيعة البشر وتكون تحت رقابة الدولة لوقف هذه المأساة.

يقول أحد سكان المنطقة ويدعى ساجد مالك «مشكلتنا مع السكن في منطقة الجليب حار معها الأطباء بسبب مندوبي تحصيل الإيجارات الذين أصبحوا سيفاً مسلطاً على رقابنا، فهم الذين يتحكمون في رفع أسعار الغرف والشقق في مناطق الجليب والحساوي والعباسية».

وتساءل «هل يُعقل أن الغرفة التي لا تتجاوز مساحتها 4 في 4 أمتار ولا تصلح للسكن الآدمي يتم تأجيرها من قبل هؤلاء المناديب بـ 100 دينار ويتم إيجار الشقة «غرفة واحدة» بـ 350 ديناراً»؟

ويضيف مالك: «مشكلتنا الكبرى أن أصحاب العقارات من كبار السن لا يعرفون شيئاً عن قيمة إيجارات عقاراتهم ويعتقدون أن الإيجارات مازالت على وضعها الذي تم تحديده قبل 10 سنوات».

وتابع: «ان المناديب الذين يحصلون على وكالة تحصيل الإيجارات من أصحاب العقارات يستغلون أزمة السكن في تلك المناطق ويقومون برفع أسعار الإيجارات كل شهرين وثلاثة وتدوين سعر تلك الإيجارات وإعطاء الساكن وصل إيجار مخالف لقيمة الإيجار الحقيقي حتى لا يكتشف أصحاب العقارات سعر الإيجارات الحقيقية».

من جانبه، يقول طاهر عبدالرحمن «عندما نرفض الزيادة الشهرية التي يفرضها علينا مندوب تحصيل الإيجارات يقوم بإحضار أي شخص من الشارع يرتدي زي مواطن على أنه صاحب العقار ويهددنا بقبول الزيادة أو إخلاء المكان على الفور على طريقة المتضرر يشرب من ماء البحر».

من جهته، قال عبدالرحمن خان «إن مندوبي تحصيل الإيجارات يفضلون الوافدين من الجنسية الآسيوية عن العرب لأنهم يتقبلون أسعار الإيجارات مهما كانت تكلفتها».

ويشير عدد من الذين التقيناهم إلى وجود ألاعيب يقوم بها بعض المندوبين مثل تأجير بعض الوحدات السكنية لأعمال منافية للآداب بقيمة 400 دينار شهرياً، في حين يقوم عدد آخر منهم ببيع مياه الوزارة إلى عدد من البيوت المجاورة له عن طريق سرقتها عبر وصلات مخفية.

وقالوا: «تحملنا انقطاع المياه والكهرباء في الصيف ورغم كل هذا لا يتركنا المندوبون في حالنا، لذا نحن نريد وضع حل لهذه المعاناة من خلال بناء مدن سكنية جديدة تتلاءم مع طبيعة البشر وتكون تحت رقابة الدولة حتى لا تتكرر هذه المأساة التي نعيشها مرة أخرى».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد