تسميات اغلاق التسميات

تعرف على نظام الشرائح الجديد لـ رسوم الماء و الكهرباء

الوطن الكويتية : كشفت مصادر نيابية ان الحكومة تدرس تحويل رسوم الكهرباء والماء الى نظام شرائح محددة بحيث ترتفع أجور بدل الانتفاع بهذه الخدمات كلما زاد الاستهلاك وارتفع معدله بدءاً من الشرائح الدنيا الى الكبيرة.

واوضحت المصادر ان المواطنين العاديين سيحصلون على أول شريحة للاستهلاك الكهربائي برسوم تكاد تكون كالحالية ان لم تكن أقل، ولكن من ينتقل منهم الى الشريحة التالية بعد استنفاده للشريحة الاولى المخفضة سيضطر لدفع الرسوم وفقا للشريحة الثانية اذا زاد استهلاكه المنزلي عن الاستهلاك المخصص للشريحة الاولى والخاصة بالاستهلاك المنزلي، وهكذا كلما زاد الاستهلاك ارتفع الى الشريحة الاعلى وهي الأعلى سعرا.

وقالت المصادر ان الحكومة لاتزال تدرس تحديد قيمة الرسوم لكل شريحة ما يحقق تقنين الكهرباء ووقف الهدر ومقاربة الاستهلاك مع قيمة انتاج الطاقة، لافتة الى ان المجمعات التجارية والاستثمارية والمصانع هي الأكثر استهلاكا للطاقة، ولكن من غير الانصاف والعدالة ان تدفع أو تشتري الكهرباء المدعومة من الدولة وتعامل كمعاملة المواطن البسيط صاحب الاستهلاك العادي.

واكدت المصادر ان هذه الفكرة كانت عرضت عدة مرات على مجلس الامة ابان القطع المبرمج للكهرباء وضعف تدفق المياه خاصة في مواسم الذروة، مشيرة الى ان قيمة انتاج الكيلوواط من الكهرباء تصل الى 40 فلسا فيما تباع بما لا يتجاوز فلسين وهو ما يكبد الدولة مبالغ ضخمة لدعم الكهرباء والحاجة لمزيد من الوقود لتشغيل التوربينات المولدة للكهرباء، لافتة الى ان %70 من الطاقة المنتجة تذهب للمشاريع التجارية فيما لا يستهلك المواطن اكثر من %30 من الطاقة.

ومن جانبه اكد عضو مجلس الامة النائب جمال العمر ان وزير المالية يتحمل مسؤولية تأخر تحويل الكهرباء الى نظام الشرائح لان الوزير يراعي بذلك التجار واصحاب المشاريع الذين يحققون ارباحا على حساب الدولة وما تقدمه من دعم للطاقة الكهربائية والذي لا يوجه في معظمه للمواطنين العاديين المستهدفين دائما يتسرب وبمعرفة الحكومة لجيب متنفذين وتجار واصحاب مصالح خاصة.
واضاف العمر في تصريح لـ«الوطن» ان نظام احتساب قيمة الكهرباء وفق الشرائح مطبق عالميا بهدف تقنين هدر الطاقة وتنظيم الكلفة التشغيلية لإنتاجها بما يتفق مع الكلفة العالمية.

ولفت العمر الى انه يجب منح المواطن العادي الكهرباء مجانا وفقا للشريحة الاولى للاستهلاك المنزلي وما يزيد عن الشريحة الاولى يدفع المواطن قيمته، وذلك حتى لا يقال ان المواطن قد تضرر من نظام الشرائح، مؤكدا ان تكلفة الكهرباء لدينا هي ضعف التكلفة الحقيقية العالمية، وان هناك ما يعادل %10 من انتاج النفط يذهب لاستهلاك تشغيل الكهرباء بمعنى ان التشغيل غال جدا.

وقال العمر ان ذهاب %70 من انتاج الكهرباء للجمعيات التجارية والفنادق والمحلات والمصانع وهذا اهدار وسرقة للكهرباء لان هذه الجهات تدفع نفس الرسوم التي يدفعها المواطن العادي ولا توجد اجرة تصاعدية للاستهلاك الكهربائي وفي النهاية يذهب جل الدعم الحكومي للبطاقة في جيوب المتنفذين والمتنفعين.

وطالب العمر بإنشاء هيئة عامة للكهرباء والماء تتولى مراقبة الاستهلاك وتتابع تسعير كلفة الانتاج والقيمة الحقيقية والنسبة التي يستفيد منها المواطنون، لافتا الى ان المشاريع الاسكانية تستهلك نحو %20 من انتاج الكهرباء والبقية تمنح شبه مجانية للمشاريع التجارية، ومشيرا الى ان تذبذب اسعار النفط والخسائر الكبيرة لقيم التسويق تفرض اسعاراً جديدة على الكهرباء لا تطال المواطنين العاديين.

واعرب العمر عن استغرابه من الزيادة الكبيرة في فاتورة دعم السلع والخدمات والتي لا تصل لأهدافها بصورة دقيقة، حيث قفزت تلك الفاتورة من نحو مليار دينار عام 2004 الى 5.580 مليارات دينار في عام 2014 بزيادة نسبتها %450 خلال عشر سنوات، مشيرا الى انه سيوجه اسئلة لوزير المالية حول تلك الدعومات ومقدار فائدة المواطنين منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد