تسميات اغلاق التسميات

دراسة زيادة "الزيارات" الى 100 دينار

توضيحا للبس حول دفع الوافدين غرامات مالية عند تجديد اقاماتهم، قال مصدر مسؤول لـ«الوطن» ان الغرامة يدفعها كل وافد عند تجديد اقامته، اذا كان جوازه منتهيا قبل انتهاء مدة الاقامة، وذلك ان الاقامة تسقط تلقائيا عند انتهاء صلاحية جواز السفر، حتى وان كانت سارية.وأضاف المصدر ان هذا الاجراء معمول به منذ عام 1959 الا ان بعض المقيمين يجددون جوازات سفرهم دون الرجوع الى ادارات شؤون الاقامة لدفع الغرامات المترتبة على انتهاء صلاحية الجواز.
وحول هذا الأمر، اكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة اللواء الشيخ مازن الجراح لـ«الوطن» انه لا رجعة عن قرار فرض غرامات مالية على جميع من انتهت صلاحية جواز سفره بعد مرور شهرين دون ان يراجع الادارة العامة لشؤون الاقامة.

وقال ان هذا القانون هو قانون قديم ولكن لم يتم تفعيله الا بعد رفعه من الشؤون الفنية بالادارة العامة لشؤون الاقامة وتم عرضه على ادارة الفتوى والتشريع التي اقرت بأن هناك ديونا غير محصلة على غرامات انتهاء صلاحية جوازات الوافدين، لذا تم تطبيق القانون اسوة بالدول الاخرى التي تطبق نفس الغرامات على الوافدين.
واكد اللواء الجراح أن على اصحاب الجوازات من الوافدين الذين لديهم اقامات مراجعة صلاحية جوازاتهم والقيام بالتجديد أو التمديد قبل انتهائها بعدة اشهر حتى يتجنبوا الغرامات المالية المترتبة، وأوضح ان من حصل على الموافقة على اذن الغياب خارج البلاد عليه تسجيله في الادارات المختصة واذا لم يسجل بعد الموافقة سوف يعتبر اذن الغياب لاغيا.
وأضاف انه على اثر تفعيل قانون فرض غرامة انتهاء صلاحية جوازات السفر للوافدين ارتفعت حصيلة الايرادات لدى ادارات شؤون الاقامة وهذا يتماشى مع رأي الفتوى والتشريع في ضرورة تحصيل الديون غير المحصلة للادارة العامة لشؤون الاقامة.
وأشار إلى أنه تم تشكيل فريق من الجهات المعنية بوزارة الداخلية لدراسة زيادة الرسوم على الزيارات العائلية والسياحية والتجارية لتصل الى مائة دينار بالاضافة الى زيادة رسوم الاقامات بفارق كبير عن الرسوم الحالية دون ان يحدد قيمتها.
واوضح ان هذه الدراسة سوف ترفع الى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد لرفعها الى مجلس الوزراء للنظر فيها. وسوف ترى هذه الدراسة النور في مطلع العام الجديد 2015.
وبالنسبة للغرامات المترتبة على العمالة المنزلية الذين كفلاؤهم مواطنون اوضح الجراح بأن هذه الغرامات تحال الى المحكمة للنظر فيها.
وفي الموضوع ذاته، وعلى الرغم من وصف المحاميين شريان الشريان ومحمد محسن المطيري تطبيق وزارة الداخلية قانون الغرامات على الوافدين ممن لم يحدثوا بياناتهم بأنه تطبيق ظالم ومتعسف، الا أنهما أكدا ان الاجراء صحيح قانونا، ولا يحق للمخالفين التذرع بعدم علمهم بالقانون.
فقد أكد المحامي شريان الشريان في تصريح لـ«الوطن» أنه يجوز لوزارة الداخلية ان تطبق قانون الغرامات لانه موجود، ولكنه معطل وهذا يرجع للفساد الاداري المنتشر، ولكن لا يحق للمخالف ان يحتج بعدم علمه بهذا القانون، لاننا ووفق قاعدة عدم جواز الاعتداد بالجهل بالقانون نكون أمام وجوبية التنفيذ، فضلاً عن انه يجب ان نمكن الصحيح على الباطل، فلا يجوز لاحد ان يتعذر بان القانون معطل او غير مفعل، فالاصل ان القوانين واجبة النفاذ بمجرد نشرها بالجريدة الرسميه.
وعن عدم الاعلان عن تطبيق الغرامات قال الشريان ان في ذلك ظلماً، فلا يقبل ان يطبق قانون دون ارشاد الناس وتوجيههم لتطبيقه واعلان عقوباته، خاصة اذا كان معطلا وغير مفعل، ونحن نعتقد ان الامر وان كان من حق الجهة الاداريه تنفيذ القوانين الا انه من الانسانية ان تعلن تواريخا لبدء حملات تنفيذ القانون حتى لا يفاجأ الناس والمقيمون بهذا التفعيل المفاجئ له، لكن ورغم ما تم طرحه يحق للوزارة ان تطبق القوانين ولوائحه وتحصل غراماتها لان النص موجود ومنشور بجرائدها الرسميه.

تعسف

من جانبه اكد المحامي محمد محسن المطيري: على الرغم من قانونية القرارات التي أصدرتها الاداره العامه لشؤون الاقامه الا ان وزارة الداخليه بدأت في تطبيق هذه القرارات بشكل متعسف، وبدأت في تطبيق الغرامات على بعض الوافدين على الرغم من ان اقاماتهم في البلاد ساريه وجوازات سفرهم سارية.
وأضاف: لم تقف وزارة الداخلية عند هذا الحد بل بدأت أيضاً بتطبيق الغرامات على الوافدين بأثر رجعي، وعلى الرغم من قانونية القرارات واتفاقها مع اللائحه الا أنه لا يجوز ان تتغاضى وزارة الداخلية عن تطبيق القانون واللائحة المنفذه له لمدد طويلة، ثم تفاجئ المقيمين بتطبيقها دون سابق انذار أو اعلان، وللأسف بأثر رجعي، حيث يفترض عند تفعيل قانون ولائحة لم تكن مفعلة ان يتم الاعلان عن ذلك.


الى ذلك، كشف السفير المصري لدى الكويت عبد الكريم سليمان، النقاب عن مشاورات ومساع يبذلها مع الخارجية الكويتية لايجاد حلول للمشاكل التي ستنجم عن تطبيق المادة 15 من قانون اقامة الوافدين، التي تربط صلاحية اقامة الوافد بصلاحية جواز سفره، وذلك بعد ربط النظام الآلي في كل ادارات شؤون الاقامة بمعلومات جواز السفر.
وقال السفير سليمان لـ«الوطن»: جاء الامر بشكل مفاجئ، ولما كانت الجالية المصرية من الجاليات الكبيرة، والتي ستكون الأكثر تضررا، بدأت السفارة والقنصلية مساعي مع وزارتي الخارجية والداخلية لايجاد حلول لهذه المشكلة الطارئة، وطرح كافة الحلول لرفع الضررعن الجالية، وفي الوقت نفسه نبحث مع سفراء دول اخرى لديها عمالة متضررة، ايجاد الآلية التي يمكن من خلالها معالجة هذا الامر.
ولفت الى ان الوفد القنصلي القادم الى الكويت في جولته الخليجية والذي سيصل يوم غد الخميس سيبحث الامر، وستتصدر تلك المشكلة جدول اعماله ومباحثاته من الجانب الكويتي لايجاد حلول خاصة في ظل الدور التنموي الذي تلعبه الجالية المصرية في الكويت الشقيقة، وتلقى الاشادة من كل القيادات الكويتية والمسؤولين وعلى رأسهم صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وحول الموضوع نفسه، ناشدت المنظمة الدولية لحقوق الانسان القيادة الكويتية التدخل لانقاذ آلاف السوريين من فقدان وظائفهم أو ترحيلهم، باعتبارهم مخالفين نتيجة عدم قدرتهم على تجديد جوازات سفرهم، بعد اغلاق السفارة السورية في الكويت.وأكدت المنظمة للوطن ان قرار النظام السوري بحرمان السوريين المغتربين من جوازات السفر يخالف كل دساتير العالم، إذ ان لكل فرد حرية التنقل واختيار محل اقامته.ودعت المنظمة الى تمديد إقامات السوريين بغض النظر عن مدة صلاحية الجواز، واعفائهم من الغرامات، والسماح لهم باستقدام أقربائهم من الدرجة الأولى كالزوجة والأولاد والوالدين.
من جهته، اعرب السفير اللبناني في دولة الكويت د.خضر حلوي عن تمنيه ان يتم اعطاء مهلة للمقيمين لتطبيق القرار الذي يعتمد على قانون موجود منذ زمن، مشيرا الى ان الكثيرين من المقيمين لا يملكون قوت يومهم ولا يستطيعون دفع الغرامات الكبيرة.
واكد انه تواصل مع المسؤولين في الخارجية حول هذا الموضوع، وأضاف: انه لم يبلغ بأي شيء رسمي بهذا الشأن من وزارة الداخلية وأن هذا الأمر يمس جميع المقيمين على ارض الكويت.
وقال: نأمل ان يتم التنسيق واعطاء المهلة قبل تطبيق القرار على المقيمين كما عودتنا الكويت الرأفة بالمخالفين، وأشار الى ضرورة وضع مهلة «وبعد انتهاء المهلة سيكون كل مقيم ذنبه على جنبه».

في السياق نفسه، أكد الوافد المصري حسام الشيخ أن إقامته وإقامة أفراد أسرته صالحة حتى نهاية العام المقبل، وعند انتهاء صلاحية الجوازات توجه إلى سفارة بلاده للحصول على جواز جديد في الوقت الذي اعتمدت فيه السفارة استخدام الجواز المميكن وعدم التعامل بنموذج الجوازات القديمة، ونظراً لعدم توافر الجواز المميكن لدى السفارة مددت له صلاحية جوازه القديم حتى شهر أغسطس المقبل وعند مراجعته إدارة الهجرة والجوازات لتحديث بياناته هو وأسرته حسب طلب إدارة الهجرة تفاجأ بأن عليه غرامات مالية تصل إلى 700 دينار.
لجأ الشيخ إلى شرح ملابسات الواقعة الى الموظفين الذين لم يسمحوا له وللمتضررين باللجوء الى المدير العام وتقديم كتب التظلم شارحين ظروفهم، وكانت الاجابة واحدة للجميع: من يوجد عليه غرامة فلابد ان يدفعها. وختم الشيخ بأن اقامته صالحة هو وأسرته وسفارته مددت له صلاحية الجواز فلماذا يتحمل الغرامات؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد