تسميات اغلاق التسميات

زيادة على رسوم الإقامة تتراوح بين 30 و50 في المئة .. و لا عودة عن غرامات «تحديث البيانات»

جريدة الراي : وزارة الداخلية مصرّة على تطبيق قرار تحصيل الغرامات من الوافدين المتخلفين عن تحديث بيانات جوازاتهم، والوافدون يدفعون، والسفارات تتحرك برجاء التوصل الى «قواسم مشتركة» قد تؤخر عملية التغريم، فيما في الأفق قانون جديد لإقامة الأجانب يتضمن ضمن التعديلات المرتقبة زيادة على رسوم الإقامة تتراوح بين 30 و50 في المئة.

فقد كشفت مصادر أمنية رفيعة لـ «الراي» عن تشكيل لجنة لدراسة قانون إقامة الاجانب بعضوية ضباط من المكتب الفني ومستشارين قانونيين «لمراجعة القانون وتصحيح السلبيات فيه، إن وجدت، ووضع تصور لتفعيل كل القرارات الخاصة بإقامة الاجانب والتي لم تفعل سابقا، بهدف الحرص على تطبيق القوانين»، مشيرة الى ان اللجنة سترفع تقريرها قريباً الى الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والاقامة اللواء الشيخ مازن الجراح.

وأوضحت المصادر أن «المشروع يتضمن تعديلات على قانون إقامة الاجانب بما فيها زيادة رسوم الاقامة، وتعديلات اخرى حول العمالة والالتحاق بعائل بعد ملاحظة ان الرسوم الخاصة بالاقامة لم يطرأ عليها تعديل منذ 40 عاما ولا تتواكب مع العصر، اضافة الى وضع مقترحات إنسانية تراعي متطلبات المرحلة والحالات التي تمر علينا في الإدارة من واقع التجربة».

وعن الزيادات على الرسوم الخاصة بالاقامة بأنواعها، قالت المصادر إنها تتراوح بين 30 و50 في المئة «وهي نسب معقولة» كاشفة عن مقترحات لحالات الالتحاق بعائل مثل ولادة اطفال لاشخاص لا تنطبق على والديهم شروط الراتب للسماح لهم بالالتحاق، وحالات كثيرة تم ادراجها في المشروع المرتقب للموافقة عليها من قبل القيادة الامنية.

وعن تغريم من يتخلف عن تحديث بياناته وفقاً لقرار ربط الإقامة بصلاحية جواز السفر، أكدت المصادر أن «لا عودة عن القرار ولا وقف ولا تهاون في تحصيل أموال الدولة من مخالفي قانون إقامة الاجانب ممن انتهت صلاحية جوازه وقام بتجديده دون إخطار ادارة شؤون الاقامة».

وزادت المصادر أن قانون إقامة الأجانب رقم 17/‏ 1959 وفي مادته رقم 12 تحديداً ينص على انه «لا إقامة للوافد في البلاد إلا بجواز سفر صالح وساري المفعول وبشرط ان تكون المعلومات الخاص بالجواز مثبتة بقاعدة بيانات وزارة الداخلية» مشيرا الى ان التحجج بعدم تطبيق القانون سابقاً «كلام مأخوذ خيره والسبب في تأخير التطبيق كان مشكلة عدم وجود ربط آلي مع الجهات المعنية تم حلها».

وأعلنت المصادر أن الادارة حصّلت عشرات الالاف من الدنانير من المقيمين المخالفين في كل إدارات الاقامة في البلاد وستواصل عملها لتحصيل الغرامات بواقع دينارين عن كل يوم مخالفة لمن تعدى مهلة السماح المحددة بشهر وشهرين.

وكشف السفير المصري لدى الكويت عبدالكريم سليمان لـ «الراي» عن اتصالات أجرتها السفارة مع وزارتي الداخلية والخارجية الكويتيتين «لإيجاد مخرج لموضوع تفعيل قرار ربط الإقامة بصلاحية جواز السفر».

وقال سليمان «عادة ما يتفهم أشقاؤنا الكويتيون طبيعة وظروف العمالة الوافدة، وخصوصاً العمالة المصرية التي دائماً ما تشيد بها القيادة الكويتية، ونحن كلنا أمل بان تتم تسوية هذا الموضوع في أقرب فرصة، لانه يطول نسبة كبيرة من مختلف الجنسيات المقيمة في الكويت».

وتوقع السفير سليمان أن يتصدر هذا الموضوع أجندة مناقشات لجنة القنصلية المصرية المتوقع وصولها الى الكويت غداً، لافتا الى ان اللجنة التي يرأسها مساعد الوزير لشؤون القنصلية عمرو معوض والتي تضم قيادات من مختلف الوزارات المصرية ستناقش مع الجانب الكويتي هذا الموضوع، بالاضافة الى عدد من الموضوعات الاخرى.

من ناحيته، قال السفير اللبناني لدى الكويت الدكتور خضر حلوي إنه «بعد الاتصالات بالمراجع المعنية حول قرار وزارة الداخلية، فإن السفارة متعاونة مع السفارات المعنية الأخرى وعلى تواصل مستمر مع الجهات الرسمية والمراجع والقنوات، لايجاد الحلول القانونية الملائمة لتحديث البيانات تجنباً للغرامات التي تطول المقيمين»، آملة أن تحصل على الحلول في أقرب وقت ممكن.

وعلى الصعيد نفسه، أكد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ «الراي» أن «تطبيق القانون لا ينفذ بأثر رجعي إلا إذا كان إقراره بأغلبية خاصة بغرض إقراره بأثر رجعي».

وأوضح الفيلي رداً على سؤال عن مدى قانونية تطبيق وزارة الداخلية لقرار فرض غرامات على المنتهية جوازاتهم من الوافدين وبأثر رجعي، حتى وإن كانت إقاماتهم صالحة، بل ومنع القادم منهم للدخول للبلاد، قال «إذا كان هذا قراراً وزارياً فيفترض ألا يُطبق بأثر رجعي»، لافتاً إلى انه «في حال وجود قاعدة قانونية ولم تطبقها الوزارة في فترة سابقة سواء تقاعست عن تطبيقها أو إهمالها فهي لا تسقط ويمكن للوزارة تطبيقها متى ما أرادت».

وعن استياء الوافدين من تحمّلهم لغرامات وجزاءات لقانون تقاعست الوزارة في فترة سابقة عن تطبيقه، أشار الفيلي الى أن «هذا المسلك لا يتفق مع المسلك الحسن، فأحياناً يكون هناك قانون أو لائحة ولا تطبق وفجأة ودون مقدمات أو إعلان يتم تطبيقه فهذا لا يمنع من تطبيقه».

وأضاف أنه «يحق لوزارة الداخلية تطبيق القانون أو القرار أو اللائحة لأنها تطبق قاعدة موجودة أصلاً، ولا يعتد بأنه طُبّق بأثر رجعي كون أن القانون موجود في الأصل لكن الوزارة تقاعست عن تطبيقه، غير أن عدم تطبيقه لفترة طويلة ومن ثم العودة لتطبيقه يخلق حالة من اللبس وعدم الرضا وصعوبة الالتزام بالقانون».

على صعيد آخر، أوضحت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن مركز إيواء العمالة الوافدة يهدف لوقف تدفق العمالة الى السفارات، «خصوصا أنها غير مؤهلة ولا تستوعب أعداد العمالة».

وقالت الصبيح خلال افتتاح مركز ايواء العمالة الوافدة بحضور عدد من السفراء والمسؤولين «ان المركز سيقوم بتطبيق الاجراءات القانونية لمن يرغب في التحويل لمنحه فرصة ثانية للعمل في حال حصوله على عقد عمل»، مشددة على ان «من يعش على ارض الكويت يجب ان ينال كامل حقوقه ويعش حياة كريمة».

وفي ما يتعلق بمقترح لانشاء شركة لجلب العمالة، أوضحت الصبيح ان الموضوع مازال تحت الدراسة وهناك اقتراحات بقوانين بشأن العمالة المنزلية، مؤكدة أن الوزارة تسعى الى حل هذة المشكلة بالتنسيق مع وزارات الدولة وأن السنة المقبلة «ستشهد حلا جذريا لهذه المشكلة».

في السياق ذاته، رفضت وزارة الداخلية مقترحاً تقدم به رئيس هيئة القوى العاملة جمال الدوسري بسحب قطاع العمالة المنزلية والحاقه بقطاع العمل التابع لوزارة الشؤون أسوة بقطاع العمل الاهلي.

وعللت الوزارة أسباب رفض المقترح في مذكرة حصلت «الراي» على فحواها الى «وجود اكثر من نصف مليون خادم وخادمة، وبالتالي فان إلحاقهم بقطاع العمل الاهلي سيثقل كاهل القطاع المتخم أصلا بمشاكل العمالة الاهلية والعمال أصلا، وسيؤدي الى تكدس وعدم انتظام في تسيير آليات العمل، وستكون هذه الخطوة جهداً آخر لن يسهم بالحلول بل سيؤدي لتعطيل آليات العمل».

وأوضحت مذكرة الرفض ان «لدى وزارة الداخلية وسائل مراقبة ومتابعة للخدم لن تكون متوافرة في وزارة الشؤون، وعلى سبيل المثال وجود ادارة متخصصة بالمتابعة والمحاسبة وهي ادارة العمالة المنزلية، ووجود معلومات بالحاسوب عن الاسر الكويتية وحاجتها من العمالة، الامرالذي لا يتوافر لوزارة الشؤون، وبالتالي لن يكون هناك تلاعب واتجار بالاقامات، اضافة الى ان لدى وزارة الداخلية وسائل عقوبات رادعة للمتاجرين والمتخلفين عن الكفالة من المواطنين، من خلال منع الكفالات أو منع السفرأو منع إنجاز معاملات من لديه مخالفات في إقامات الخدم وذلك نتيجة الربط المبرمج لديها».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد