تسميات اغلاق التسميات

نواب يناشدون الأمير تجميد الغرامات

في موازاة استمرار تدفق آلاف الوافدين الى سفاراتهم لتجديد جوازات سفرهم ورفض وزارة الداخلية تجميد أو الغاء الغرامات عن مخالفي تحديث البيانات ونقل المعلومات, تصاعدت وتيرة المطالبات النيابية والعمالية والأهلية والحقوقية المطالبة بمبادرة أميرية لتجميد الغرامات ومنح المقيمين مهلة لتسوية أوضاعهم والنظر إلى الاعتبارات الانسانية”, بينما كشفت مصادر أمنية وديبلوماسية ان تفعيل الغرامات استهدف بالدرجة الاولى ارغام السوريين المعارضين للنظام على مغادرة البلاد, وسط معلومات عن امكانية اعادة فتح السفارة السورية أبوابها لتقديم الخدمات القنصلية الإثنين المقبل.

نيابيا, ناشد النائب عدنان عبدالصمد سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد “اصدار توجيهاته السامية عبر مبادرة سامية لتأجيل تطبيق قرار وزارة الداخلية فرض غرامات على الوافدين واعطاء المخالفين فرصة لتسوية اوضاعهم خصوصا ان تداعيات القرار احدثت صرخات وكوارث بسبب الغرامات الباهظة”, كما جدد النائب حمود الحمدان الدعوة الى “اعطاء مهلة زمنية للوافدين لتسوية أوضاعهم قبل تحصيل الغرامات”. من جهته, قال النائب فيصل الكندري في تصريح الى “السياسة” انه بحث وعدد من النواب تشكيل وفد للقاء نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد والطلب منه اعطاء توجيهاته لمنح المخالفين مهلة انسانية لتعديل أوضاعهم وتحديث بياناتهم”, مؤكدا ان الخالد سيتعامل مع القضية من “منظور انساني – اجتماعي”. وأبلغت مصادر نيابية “السياسة” ان “بعض النواب تباحثوا تشكيل وفد للقاء سمو الأمير والقيادة العليا ووزير الخارجية بهدف مناشدة سموه اعطاء توجيهاته لقيادة الداخلية لاعطاء مهلة قبل تطبيق القانون وتحصيل الغرامات”, واستغربوا “تعنت مسؤولي “الداخلية” ورفضهم الاصغاء للمناشدات الانسانية رغم ان قرار تفعيل الغرامات كان مفاجئا للجميع”. الى ذلك, كشف مصدر أمني لـ “السياسة” أن “المستهدف من تفعيل قانون تحديث البيانات الجالية السورية فقط”, ولفت إلى أن “أن قياديين في الادارة العامة لشؤون الإقامة أقنعوا مسؤولي “الداخلية” بتحصيل الغرامات لمصلحة خزينة الدولة بينما الهدف الحقيقي تهجير السوريين المعارضين للنظام”, مشيرا الى أن “تأثر باقي الجاليات جاء عرضيا بسبب استهداف السوريين من القرار”.

 في المقابل, شدد مصدر أمني مسؤول على أن “لا تأجيل ولا استثناءات ولا عودة عن تحصيل الغرامات والقانون سيطبق على الجميع كون القضية ترتبط بضبط أوضاع الوافدين وحصرهم وتحديث قاعدة البيانات والمعلومات الخاصة بهم”, ملوحا بـ “ابعاد الوافدين الذين يشاركون في أي تجمعات او تظاهرات في البلاد”. ميدانيا, ناشد آلاف المقيمين الذين احتشدوا خصوصا أمام القنصلية المصرية في الروضة وزارة الداخلية والقيادة السياسية النظر في اوضاعهم واعطاء مهلة لتحصيل ما اسموه “الغرامات الفلكية المفاجئة”, وبينوا ان معاملات تجديد وتمديد الجواز تأخذ وقتا ما يعني تراكم الغرامات التي فعلت بقرار مفاجئ. في غضون ذلك, نقلت وكالة انباء الأناضول الاخبارية امس عن مصادر مطلعة على علاقة بموظفين داخل السفارة السورية بالكويت أن السفارة “ستعيد فتح أبوابها لتقديم الخدمات القنصلية ورعاية مصالح المقيمين السوريين بالكويت والبالغ عددهم نحو 130 ألفا الإثنين المقبل”, الا ان مصادر الجالية السورية أكدت لـ “السياسة” صعوبة ذلك, مبينة انه “منذ اغلاق السفارة في يناير الماضي لم يصل الى الكويت اي ديبلوماسي سوري, كما ان مبنى السفارة يحتاج الى تأهيل وتوفير مستلزمات العمل قبل البدء في استقبال المعاملات”, متوقعة “افتتاحها في النصف الثاني من يناير المقبل بعد وصول الطاقم الدبلوماسي”.

وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها, أن السفارة السورية ستعاود ممارسة عملها المعتاد في رعاية مصالح المقيمين السوريين بالكويت والبالغ عددهم نحو 130 ألفا, علما ان دمشق أغلقت سفارتها في أبريل الماضي. وكان وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أعلن في مطلع ديسمبر الجاري منح تأشيرات لثلاثة دبلوماسيين سوريين للعمل في سفارة بلادهم وإعادة افتتاحها. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد