تسميات اغلاق التسميات

سفراء ونواب: أوقفوا غرامات الوافدين !

تفاعلت امس قضية غرامات الوافدين المتأخرين في نقل معلومات وتحديث بيانات جوازات سفرهم المجددة والممدة ديبلوماسيا ونيابيا وشعبيا, اذ بدأت سفارات دول عدة في البلاد اجراء اتصالات مع وزارتي الخارجية والداخلية لـ “تجميد القرار واعطاء مهلة لابناء الجاليات المتضررة لتعديل اوضاعهم والتكيف مع الاجراءات الجديدة”, وهو الأمر الذي طالب به غير نائب وعشرات المقيمين الذين استغرب بعضهم تحميلهم مسؤولية اهمال الوزارة تطبيق القوانين واعتماد اجراءات جديدة وتوقيع غرامات عليهم من دون سابق انذار. ديبلوماسيا, قال السفير اللبناني لدى البلاد د. خضر حلوة في تصريح الى “السياسة” انه يجري اتصالات مع وزارة الخارجية, أملا من السلطات الكويتية التي “عودتنا دائما تسهيل أمور ورعاية المقيمين على اراضيها ايجاد حل يتناسب مع حجم المشكلة”. 

واقترح السفير حلوة “اعطاء مهلة قانونية لتمكين المعنيين من تسوية أوضاعهم ومن ثم تحصيل الغرامات وتطبيق القانون على المخالفين”, لافتا الى ان السفارة اللبنانية تلقت بلاغات وشكاوى عدة من ابناء الجالية المتضررين من الاجراء المتخذ. وفي بيان صحافي صدر عنه, قال حلوة: “بعد الاتصالات بالمراجع المعنية حول القرار الذي طبق بموجب قانون ساري المفعول, فان السفارة اللبنانية متعاونة مع السفارات المعنية الاخرى على تواصل مستمر مع الجهات الرسمية لايجاد الحلول القانونية الملائمة لتحديث البيانات تجنبا للغرامات التي تطال المقيمين آملة أن تحصل على الحلول في اقرب وقت ممكن”.

 بدوره, أكد السفير المصري عبدالكريم سليمان في تصريح الى “السياسة” إنه يجري اتصالات مع مسؤولي وزارتي الداخلية والخارجية لايجاد حلول وتسوية هذه المشكلة الكبيرة خصوصا ان اعداداً كبيرة من ابناء الجالية اتصلوا بالسفارة وراجعوا القسم القنصلي للابلاغ عن الاضرار التي تكبدوها”, وبين أن هذه القضية “ستكون على رأس جدول اعمال الوفد القنصلي الذي سيصل الى الكويت يوم غد للتباحث مع المسؤولين الكويتيين في القضايا التي تهم ابناء الجالية”.

 وفيما اوضحت مصادر سفارات دول عدة كالهند والسودان وتونس والفيليبين ان الاجراءات الجديدة لا تطال ابناء جالياتها لاسباب فنية تتعلق باصدار دولها جوازات الكترونية او لمدة خمس او 10 سنوات لمرة واحد من دون تجديد, استغربت مصادر سفارات دول عربية اخرى تحميل الوافدين مسؤولية عدم تطبيق القوانين وتوقيع الغرامات من دون سابق انذار وبأثر رجعي. واستهجنت تصريح وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والاقامة اللواء الشيخ مازن الجراح الذي أشار فيه الى ان وزارة الداخلية ليست مسؤولة عن اهمال تطبيق القوانين في السابق, معتبرة ان “من يتحمل مسؤولية اهمال تطبيق القوانين هم قياديو الوزارة والدولة المعنية وليس ابناء الجاليات المقيمة الذين تفاجأ كثيرون منهم لدى مراجعتهم ادارات الهجرة والاقامة بتراكم مخالفات كبيرة عليهم وتكبيدهم مبالغ مالية بلا سابق انذار”. نيابيا, ناشد عدد من النواب نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد اصدار قرار “يجمد بموجبه تحصيل الغرامات من الوافدين والكفلاء واعطاء مهلة محددة لتعديل وتحديث البيانات”, مؤكدين ان “ما تقوم به وزارة الداخلية يتماشى مع صحيح القانون لكن لا يجوز تحميل الاخرين مسؤولية اهمال تطبيق القوانين ومن ثم تحصيل الغرامات بشكل مفاجئ”. 


في هذا السياق, ناشد رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب الدكتور عبدالحميد دشتي وزيري الداخلية والعدل “ضرورة الاخذ بالجوانب الانسانية ووقف تحصيل الغرامات فورا وعدم تطبيقها بأثر رجعي”, مبينا انه “في حال لم توقف الوزارة تحصيل الغرامات فان هذه القضية ستوضع على جدول لجنة حقوق الانسان وسنتصدى لها”. ورفض تبرير تحصيل الغرامات بالقول انها نتيجة “تفعيل الربط الآلي”, معتبرا أن “التكنولوجيا سخرت لخدمة الانسان لا لتكون عذابا له وبالتالي فبامكان وزيري الداخلية والعدل التدخل يدويا واتخاذ اجراء فوري يضع حدا سريعا لما يحدث خصوصا ان الاجراءات الحالية تضع الوافد في موضع اتهام وتحمله غرامات بأثر رجعي رغم انه لا يوجد لديه نية بالمخالفة”. من ناحيته, دعا مقرر لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب حمود الحمدان وزارة الداخلية عبر “السياسة” الى “تجميد قرارها وتحديد مهلة زمنية لتسوية الأوضاع قبل البدء في تحصيل الغرامات والاستعجال في تطبيق القانون بأثر رجعي”, مشددا على ضرورة “التمييز والتفريق بين من تعمد ارتكاب المخالفة وبين من اجبرته الظروف او تساهل في الموضوع لاهمال “الداخلية” تطبيقه سابقا”.

ورأى رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عبدالله المعيوف في تصريح الى “السياسة” ان “اجراءات وزارة الداخلية لا غبار عليها ومستحقة رغم رغبتنا باستثناء ابناء الجالية السورية من القرار بسبب الظروف الخاصة بهم ولعدم وجود هيئة ديبلوماسية لبلادهم تباشر اعمالها في الكويت”. على المستوى القانوني, وصف المحاميان خليل الطباخ ومحمد المطيري اجراءات الوزارة بـ “التعسفية والخاطئة رغم قانونيتها نظريا”, واستغربا توقيع الغرامات على مقيمين “اقامتهم سارية”. وأوضح الطباخ والمطيري في تصريحين الى “السياسة” انه “لا يجوز تجاهل تطبيق القانون واللوائح التنفيذية لمدة طويلة ومن ثم مفاجأة المقيم بتفعيلها من دون سابق انذار او اعلان وبأثر رجعي”, وبينا انه “يفترض عند تفعيل القانون واللائحة الاعلان عن ذلك قبل فترة زمنية وعدم تحصيل غرامات عن الفترات السابقة”. 

هناك تعليق واحد:

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد