تسميات اغلاق التسميات

البنزين بالسعر العالمي .. والدعم للمواطنين فقط

جريدة الراي الكويتية : عاد ملف رفع أسعار البنزين والكهرباء إلى الواجهة، بتصوّر حكومي جديد يستثني المواطنين من آثار الزيادة، بما يخفّف من المعارضة النيابية التي أدت إلى تأجيل البت بالمقترح السابق لزيادة الأسعار قبل أشهر.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة وكيل وزارة المالية خليفة حمادة لدراسة سبل تخفيض تكلفة الدعم الحكومي المقدم للسلع والخدمات، بحثت في اجتماع لها أخيراً تصوّراً جديداً بتحرير سعر البنزين وبيعه وفق الأسعار العالمية، مع استمرار تقديم الدولة الدعم للمواطنين بصورة مقننة عن طريق بطاقات تعبئة شهريا بقيمة تتراوح بين 30 و50 دينارا عن كل سيّارة أو رخصة قيادة. كما بحثت رفع رسم الكهرباء من فلسين إلى سبعة فلوس، للاستهلاك الزائد على 7 آلاف كيلوواط شهرياً.

ويأتي هذا المقترح بعد أسابيع قليلة من قرار مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط في اجتماعهما المشترك تأجيل البت باقتراح زيادة أسعار البنزين والكهرباء لمزيد من الدراسة، وسط معارضة نيابية شديدة لإقرارها في ذلك الحين.

ولم يحدد المقترح الجديد آلية توزيع بطاقات التعبئة وما اذا ما كان سيتم إضافة هذه البطاقة إلى المواد التموينية أم سيكون توزيعها من خلال منفذ آخر، كما لم تحسم قيمة الدعم بين 30 و50 ديناراً، باعتبار أن تقدير القيمة النهائية بين الرقمين يحتاج إلى مزيد من الدراسة، وتقدير أدق لمتوسط الاستهلاك الشهري.

وأكدت المصادر أن «المقترح لم يلق أي معارضة من أعضاء اللجنة الذين يمثّلون مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، ما يشير إلى توافق من حيث المبدأ على إلغاء الدعم واستبداله بكوبونات للمواطنين، لكن البحث ما زال جارياً في بعض التفاصيل، منها ما إذا كان الدعم سيخصّص لكل سيّارة مسجلة باسم المواطن أم لكل صاحب رخصة قيادة من المواطنين»، مشيرة إلى أن تطبيق المقترح «يحتاج إلى التنسيق مع هيئة المعلومات المدنية ووزارة الداخلية لتوفير قاعدة بيانات كاملة عن المواطنين الذين يمتلكون سيارات».

وفي شأن الكهرباء، أفادت المصادر أن لجنة ترشيد الدعم بحثت في اجتماعها مقترحا برفع سعر الكيلوواط من فلسين إلى سبعة فلوس، مع توسيع قاعدة الشريحة المعفيّة من زيادة الأسعار ليصبح الحد الأقصى لاستهلاكها 7 آلاف كيلوواط شهرياً، بدلاً من 4 آلاف كيلوواط في المقترح السابق، ما يؤدي إلى تغطية جميع محدودي ومتوسطي الدخل من المواطنين.

وقدرت المصادر حجم الوفر الناتج عن تقليص دعم البنزين والكهرباء وفق هذا المقترح بنحو ثلاثة مليارات دينار، موزعة على مليارين من البنزين ومليار من الكهرباء.

وحول موقع المواد التموينية المدعومة المستقبلي من خريطة ترشيد الدعم، قالت المصادر إن «ثمّة اتفاقا داخل اللجنة على عدم المساس بالدعم الذي تقدمه الدولة للمواد التموينية، بشقيها الغذائي والانشائي في الوقت الحالي، لأنه يقدّم للمواطنين فقط، ويندرج في إطار التزام الحكومة بخفض تكاليف المعيشة عن كاهلهم».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد