تسميات اغلاق التسميات

حسن علي كرم يكتب : عقوبات اللواء مازن الجراح..!!

بقلم حسن علي كرم في جريدة الوطن ،  في اتصال هاتفي مع العزيز يوسف مصطفى الوكيل المساعد في وزارة الاعلام لشؤون التلفزيون اقترحت عليه تحويل القناة الثانية (القناة الانجليزية) الى قناة لخدمة الجاليات الوافدة. بعدما انفض عنها مشاهدوها، فعلى ارض الكويت تلتقي جاليات كثيرة قادمة من بلدان مختلفة تحمل كل جالية ثقافة مختلفة ولغة مختلفة غير لغتنا وعادات مختلفة، وغالبية افرادها من البسطاء الاميين او اشباه الاميين الذين بالكاد يفكون الخط وكل جالية قد تبدو منغلقة على نفسها كأنها تعيش في جزيرة منعزلة بذاتها.. لذلك تجد الكثيرين من الوافدين الذين يقضون سنوات في الكويت ثم يغادرونها الى اوطانهم او اوطان ثانية لا يحملون ذكريات عن الكويت الا ما خص مهنته ومحيط عمله، لذلك ليس مستغربا اذا لم يتفاعل الوافد ولاسيما غير العربي مع الاحداث التي تجري على ارض الكويت (وطنه الجديد) فهو يأتي غريبا ويعيش غريبا ويغادرها غريبا..!!

من هنا كان على الدولة التي تستقبل آلاف الوافدين في كل عام حيث يشاركون في البناء والتنمية ان تقترب منهم وتفتح اليهم سبل الاندماج بمجتمعهم الجديد. وتعريفهم بثقافة وعادات وقوانين البلاد وبخاصة القوانين ذات الصلة بالاقامة والعمل والتجارة والحقوق والمعاشات والبيئة والمرور والتأمينات والصحة..الخ، وقطعا هذا لن يتأتى الا بوجود قناة اتصال مباشرة تفتح معهم ولعل افضل واسهل وسيلة لمخاطبة هؤلاء هي القناة التلفزيونية. هذا فضلا عن تقديم وعرض الفنون والدراما الكويتية مترجمة او مدبلجة مع عرض لفنونهم وثقافاتهم. وبذلك يحدث التزاوج والاندماج ما بين الثقافة الكويتية والثقافات الوافدة.
هذه المقدمة الطويلة لعلها كانت ضرورية للدخول الى صلب الموضوع والذي هو قضية الساعة التي انهالت على رؤوس الوافدين بالغرامات المالية او التهديد بالتسفير جراء مخالفات الاقامة وعدم تجديد المعلومات في سجلات وزارة الداخلية. والآن دخلت على السكة مسألة اخرى وهي عدم اصدار الاقامات او دخول الوافد للعمل اذا كانت صلاحية الجواز تقل عن سنتين..!!
لا ريب ان ضبط امن البلد وتفعيل وتنفيذ القوانين هو المطلب العام الذي لا يختلف عليه احد الا من كان خارجا على القانون. لكن ان تفعَّل القوانين والاجراءات بعد تراخ طويل هنا المأخذ على وزارة الداخلية فعلى سبيل المثال شرط صلاحية الجواز سنتين هذا يحتاج الى مهلة من سنة او سنتين حتى يتم سريانه ويحتاج الى اخطار السفارات الاجنبية المعتمدة في الكويت والسفارات الكويتية في الخارج. لان اصدار الجواز في بعض البلدان لاسيما المصدرة للعمالة يشكل صعوبة ناهيك عن الرسوم العالية، وقد ترفض السلطات هناك اصدار جواز جديد للعامل اذا كان جوازه ساري المفعول.
لعلنا نفهم ظروف الدولة اذا تشددت مع العمالة الوافدة في ظل وجود عمالة زائدة وعاطلة وفي ظل استنزاف الخدمات من صحة وكهرباء ومياه وطرق وفي ظل تدهور اسعار النفط وضغط النفقات وفي ظل تزايد الجرائم والخطر الامني والارهاب، كل ذلك لا ريب انه مفهوم ومقدر، الا ان تطبيق الاجراءات الفورية دون اعلانات او مهلة مسبقة هو محل التساؤل والمآخذ على السادة الامنيين.
اي اجراء جديد يتم تنفيذه يفترض ان يسبقه اخطار بفترة مناسبة كي يحتاط ذو الشأن حياله.. اما اذا كان المسؤولون يريدونها كن فيكون. فهذا ما لا ينبغي ان يكون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد