تسميات اغلاق التسميات

هند الصبيح: من ليس لديه عمل... سيغادر الى بلده

الراي : متمسكة بتفاؤلها في معالجة الأمور، ومؤكدة أن الصبر مطلوب، أكدت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن ما تحقق لم يلبِ طموحاتها، وأنها لم تنجح بعد في محاربة تجارة الإقامات حتى الآن «وهذا أمر يؤرقني كثيرا ومن ضمن أولوياتي» مشددة على أن مشروع«كوتا»التركيبة السكانية«يطبخ على نار هادئة بعيدا عن الإعلام حتى لا نواجه تحركا مضادا يعرقله».

وفي جلسة شهدت فتح جميع الملفات الخاصة بوزارتي الشؤون والتخطيط، عبرت الصبيح، التي زارت«الراي» بصحبة عدد من مسؤولي الوزارتين، عن الأمل في أن يتم وضع الملامح التي تهم التركيبة السكانية، حيث انتهت اللجنة المشكلة لدراسة الملف من مهامها وإحالتها الى اللجنة التعليمية في مجلس الوزراء للنظر في نتائج دراسة التركيبة واتخاذ اللازم بشانها، والتي تضمنت الحلول المناسبة لذلك، لافتة في شأن «كوتا» العمالة الى أن «اللجنة المكلفة ملف التركيبة السكانية ضمنت تقريرها العديد من التوصيات التي ستكون لها آثار إيجابية في معالجة الخلل الكائن في سوق العمل، وبما يقصر استخدام العمالة الوافدة على الماهرة والفنية دون الهامشية، ومن ثم إتاحة الفرصة للعمالة الوطنية لدخول سوق العمل في القطاعين الاهلي والنفطي، وتمت مراعاة ذلك في التقرير المرفوع الى اللجنة التعليمية».

وأوضحت الصبيح «إن ما قمنا به من خلال الهيئة العامة للقوى العاملة من وضع ضوابط مشددة لعملية تحويل أذونات عمل العمالة من صاحب عمل الى آخر وقيد تحويل بعض الأنشطة للنشاط ذاته، مثل العقود الحكومية والصناعات التحويلية والرعي والصيد والزراعة، سوف يسهم بشكل كبير في ترتيب سوق العمل، وقد تم وضع ضوابط وحلول في ذلك الشأن».

وسلطت الصبيح الضوء على تجارة الإقامات، مؤكدة انها حاولت منذ تولي الحقيبة الوزارية أن تطبق قانون الاتجار بالأشخاص وما يتضمنه من عقوبات مشددة تصل الى عقوبة الأشغال المؤبدة، «وتم بالفعل إحالة عدد من ملفات أصحاب العمل المخالفين الى النائب العام، ولكن نظرا الى كون المخالفات تعد من الجنح ولا ترقى الى الجناية، فقد دعانا ذلك الى إعداد مشروع قانون لتغليظ العقوبات سيحال الى الجهات الرسمية المختصة خلال الأيام القليلة المقبلة، كما لا ندخر جهدا في اتخاذ كافة السبل القانونية لمحاربة ظاهرة تجارة الإقامات من خلال إحالة المخالفين من أصحاب الأعمال الى الإدارة العامة للتحقيات لتطبيق القانون بحقهم، كما تم الإعلان في الصحف عن أسماء الشركات الموقوفة ملفاتها للإيعاز للعمال بضرورة تعديل أوضاعهم، كما ننسق مع لجنة المناقصات بعدم إرساء أي مناقصة للشركات المخالفة».

وفي موضوع المسنين «المنسيين» الذي تبنته «الراي»، أوضحت الصبيح أن «وزارة الشؤون حرصت ومنذ بداية معرفتها بمسألة كبار السن الموجودين في مستشفيات وزارة الصحة الذين تم الترخيص لهم من قبل الأطباء المعالجين ولم يتسلمهم ذووهم على بحث سبل علاج المشكلة، الأمر الذي تم معه توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارتين يقضي بأن يتم تحويل ملفات تلك الحالات البالغ عددها ثماني في الوقت الراهن الى وزارة الشؤون لتتولى تشكيل فريق من المتخصصين الاجتماعيين والنفسيين لمتابعة دراسة الملفات والانتقال الى المستشفيات للإلتقاء بالحالات واهلهم وذويهم، في محاولة لعلاج قضية عدم تسلمهم، وتم خروج حالتين وجار متابعتهما بعد خروجهما من قبل الفرق الطبية المتنقلة التابعة لإدارة رعاية المسنين، وتبقى ست حالات قيد الدراسة والمعالجة بالتنسيق مع إدارة الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية، لاستدعاء ذوي وأهالي الحالات كخطوة علاجية لإقناعهم بضرورة تسلمهم، وفي حال الرفض سيتم تفعيل القانون 11/‏‏‏ 2007 ورفع الأمر الى الجهة القضائية لتحديد المكلف بالرعاية سواء من الأبناء أو الأقارب أو البقاء في المستشفيات للحالات التي تستدعي ذلك».

وأكدت الصبيح أنه «لا يوجد تشريع سماوي ولا عقل بشري بفطرة سليمة يقبل أن يترك ابن أباه او امه نزيلا، وأود أن أوضح أن عدد المسنين في دار الايواء في مجمع دور الرعاية الاجتماعية يعد قليلا وبسيطا وينبىء عن مجتمع ملتزم بأحكام دينه وبالعادات والتقاليد التي جبل عليها أهل الكويت».

وعن عيدية نزلاء دور الرعاية، أوضحت الصبيح أن المجتمع الكويتي مجبول على التكافل، وأن اللائحة المالية حددت مبلغ 30 دينارا للأبناء البالغين من العمر 10 سنوات و50 دينارا للأبناء البالغين 11 سنة فما فوق. وفي موضوع إحالة عدد من مسؤولي الوزارة للتقاعد شددت على أن اي مسؤول لا يلبي الواجب في عمله، لا يواكب تطلعات الشعب في تطبيق القانون. وفي ما يلي تفاصيل حوار الوزيرة في ديوانية «الراي»:

● أين أصبح ملف التركيبة السكانية بعد أن تم وضع دراسة متكاملة بذلك تم رفعها إلى مجلس الوزراء ليبني على الشيء مقتضاه... علماً بأن الدراسة التي سبق أن نشرتها «الراي» أتت مفصلة ووضعت ملامح حول الكثير من الشؤون والشجون التي تعتمر في نفوس المعنيين بهذه القضية؟

- مسألة التركيبة السكانية متجذرة ولم تشهد أي تطوير منذ فترة طويلة، ونأمل أن يكون لدينا مفتشون أكفاء قادرون على إعطاء تقارير نستطيع استخدامها في النيابة العامة، وبعض القوانين في مسألة تجار الإقامة ليست قوية وتشاورنا مع نواب الأمة لإصدار قوانين أكثر صرامة، وهي في طور الإعداد لدى «الفتوى والتشريع» وهذا الأمر يساعدنا. ونتعاون أيضا مع القطاع الخاص ومتابعة الشركات ونشجع أن تتم الإجراءات في حينها، وطلبت من الإخوة المسؤولين التشدد في تطبيق القانون ومعاقبة المخالفين لنثبت للناس جديتنا في تطبيق القانون.

كما أننا أجرينا تنسيقا مع الدول الأخرى، فمع جمهورية مصر، أجرينا اتصالا «أون لاين» حتى لا يستغل العامل، فحدينا بشكل جزئي من عملية الاتجار. وثمة أمر آخر، حيث العقود الحكومية وما يتضمنه تقدير العمال من بعض الجهات، فقد شكلنا لجنة مع جامعة الكويت ومعهد الأبحاث العلمية وجمعية المهندسين، ووضعنا مراحل البناء حسب احتياجات العمال، ومن ليس لديه عمل سيغادر إلى بلده، وأنا أستقبل جميع الاقتراحات والأفكار للقضاء على هذه الظاهرة، وأعتبر نفسي لم أنجح في هذا الأمر لغاية الان، ويؤرقني كثيرا ومن ضمن أولوياتي.

ولقد شكلنا لجنة في مسألة التركيبة السكانية من عدة جهات، ورفعنا التوصيات وسيناريوات الحلول الى مجلس الوزراء، الذي بدوره رفعها الى اللجنة التعليمية في المجلس، التي أخذت بتوصيات اللجنة، ونحتاج قرار مجلس الوزراء لتكليف اللجنة نفسها لوضع الآلية، ولتكون هناك متابعة شهرية، وثمة قرارات ستصدر بعد حين وقرارات تصدر حاليا، مثل أي عقد حكومي ينتهي وينهي العمال عملهم يغادرون فورا، هناك عمالة هامشية لا يقدمون أي دعم لتطوير البلد وليس لديهم خبرات ويصبحون عالة على المجتمع وقد يجلبون اهاليهم، وبالتالي يصبح هناك ضغط على الخدمات التعليمية والصحية وغيرها من الخدمات، ويصبحون بالتالي عبئا على البلد لأنهم يعتبرون المعيشة في الكويت أفضل من بلدانهم، وهذه القرارت سريعة وتجد لها صدى لدى الشارع الكويتي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد