تسميات اغلاق التسميات

صفاء الهاشم : لماذا نحضر سباكاً مصرياً ؟ نريد كويتيين بـ«بلسوت» أزرق

الراي / جلسة تصعيد وتهديد... هكذا سارت الأجواء في قاعة عبدالله السالم أمس من قاعدة عدم الرد على الأسئلة النيابية، أو الرد «غير الوافي»، على أن خلل التركيبة السكانية لم يغب عن الأجواء، اذ أعلنت الوزيرة هند الصبيح أن الجاليتين الهندية والمصرية هما الأكبر بين الجاليات في الكويت، كاشفة عن إجراء اختبارات للمهن التي يستدعى أبناء الجاليتين لشغلها بالتنسيق مع حكومتي البلدين. فيما ردت النائبة صفاء الهاشم بالقول: «لسنا مدينة فاضلة، أعطونا فساداً 40 في المئة و60 في المئة من الإنجاز. الوزيرة الصبيح تقول نجيب سباك من مصر. نحن نريد كويتيين ببلسوت ازرق، ليش نجيب أوادم من برّه، وان لم يتوفر كويتيون نستعين بالبدون».

وقالت الصبيح ان برنامج عمل الحكومة مرتبط بالوثيقة الاقتصادية، وهو جزء لا يتجزأ من الخطة الخمسية والخطط السنوية التي تعد بمثابة شرح لأولويات برنامج عمل الحكومة.

وأضافت الصبيح خلال استعراضها برنامج عمل الحكومة ان وثيقة الحكومة للاصلاح المالي والاقتصادي منعكسة في الخطط السنوية وبرنامج عمل الحكومة «فهي جميعاً في بوتقة واحدة».

وأوضحت ان المشاريع الموجودة في الخطط السنوية تسير وفقاً لبرنامج زمني محدد وبتكلفة مالية محددة، وكذلك الجهة المسؤولة عنها، مضيفة أن هذه المشاريع تعكس «ما هو مؤشرنا وما هو طموحنا لارتفاع هذا المؤشر سنوياً بانتهاء فترة الخطة الخمسية».

وأفادت ان برنامج عمل الحكومة يتضمن ثلاث ركائز للتنمية، وهي (التنمية الاقتصادية) و(التنمية البشرية والمجتمعية) و(التنمية الادارية) تشمل برامج عديدة تتضمن خططها الزمنية ومسؤوليها وجهاتها ومؤشراتها وتكلفتها المالية.

وعن أولوية تنظيم سوق العمل، أفادت الصبيح بأن برنامج عمل الحكومة يتضمن نقاطا عدة حول هذه الأولوية، تتعلق ببناء استراتيجية لسوق العمل الكويتي ووضع خطة تدريب وتأهيل طموحة لرفع المستوى التعليمي للقوى العاملة الكويتية في القطاع العام.

وأضافت أن هذه الأولوية تهدف أيضاً إلى رفع مستوى معايير اختيار العمالة الوافدة، ورفع المعايير الانتقائية للتوظيف بالقطاع الحكومي للحد من تضخمه، ووضع معايير للحد من العمالة الهامشية واصلاح هيكل الأجور بين القطاعين العام والخاص.

وأشارت الصبيح إلى أن الجاليتين الهندية والمصرية هما الأكبر في البلاد بين الجاليات الأخرى، وسيتم إجراء اختبارات للمهن التي يتم الاستدعاء لشغلها من أبناء الجاليتين، بالتنسيق مع الدولتين وتم الاتفاق مع شركة ألمانية لتنفيذ ذلك.

وقال النائب مرزوق الخليفة «إن البرنامج عبارات منمقة وقص ولزق، (وأسمع كلامك وأشوف أفعالك أتعجب)».

ورأى النائب شعيب المويزري «أن الكذبة الكبرى هي الخصخصة، وفي 2018 قد لا يجد المواطن راتبه، وآخر الأمثلة ما جرى في سوق المباركية ومحطات البنزين. هناك من ينهب مقدرات البلد. هذه تنمية كذابة وليست مستدامة».

وقالت النائبة صفاء الهاشم «لسنا مدينة فاضلة، أعطونا فساداً 40 في المئة و60 في المئة من الإنجاز. الوزيرة الصبيح تقول (نجيب سباك من مصر. نحن نريد كويتيين بياقات زرقاء، لماذا نجيب أوادم من برّه)».

وتحدث عدد من النواب عن عدم الرد على أسئلتهم بالسرعة الكافية أو الإتيان بأجوبة غير كاملة.

وانتقد النائب جمعان الحربش كثرة التذرع بعدم دستورية الأسئلة، متمنياً أن تطوى صفحة المسحوبة جناسيهم، والأهم حماية المواطنة من خلال تشريع.

وتحدث النائب فيصل الكندري عن القطاع النفطي والاتجاه إلى خصخصته، ورد الوزير عصام المرزوق أنه لا انتقاص من حقوق العمالة الوطنية ولا يوجد توجه لخصخصة المختبرات في (المناقيش)، معلناً «أنا لا أتنبأ بالمستقبل ولا ندخل في النوايا»، وعن التلويح بالمنصة قال «إن هذا الأمر من حق النائب وحيّاه الله».

وقال النائب عمر الطبطبائي إن أي تجاهل لأسئلة النواب هو تجاهل للأمة، وأي إجابة تفيد بأن السؤال غير دستوري «سوف تدفع إلى التصعيد وفتح أبواب لا أحد يريد فتحها».

واشار النائب صالح عاشور إلى أنه وجه سؤالاً إلى وزير الدولة لشؤون الشباب وجاءه الرد بأنه غير دستوري، لافتاً إلى أنه سيعيد توجيه السؤال «وفي حال أتى الرد نفسه فستكون الإجابة من خلال منصة الاستجواب»، موضحاً أن سؤاله كان عن المستشارين غير الكويتيين.

من جهة اخرى، كشف النائب نايف المرداس عن انه وعشرة نواب تقدموا بطلب تشكيل لجنة تحقيق في قضية مناقصة الانابيب النفطية للتعرف على المتسببين في خسائر المال العام مبلغا يقدر ب 585 مليون دينار نتيجة تأخر ترسية المناقصة 30 شهراً.

وقال المرداس في تصريح لـ«الراي» ان لديه ما يثبت من كتب عن ان تأخر مناقصة الانابيب النفطية بلغت تكلفتها 19.5 مليون دينار شهريا لمدة 30 شهراً نتيجة الاعتماد على النقل عبر الناقلات دون تشغيل الانابيب.

واكد ان الغرض من لجنة التحقيق التعرف على المسؤولين عن هذه التكلفة، خاصة وان المناقصة تمت ترسيتها وإلغاؤها مرتين، موضحا انه في حال سلامة احدى الترسيتين يجب ان يحاسب من قام بإلغائها، وفي حال عدم سلامة الترسية ايضا يجب ان يحاسب من وافق على الترسية ابتداءً.

وناشد المرداس النواب من منطلق الحرص على الأموال العامة الموافقة على طلب تشكيل اللجنة والذي سيعرض في الجلسة المقبلة بعد الانتهاء من مناقشة برنامج عمل الحكومة.

وتقدم النواب المرداس، ثامر الظفيري، ماجد المطيري، جمعان الحربش، الحميدي السبيعي، علي الدقباسي، محمد الدلال، حمود الخضير، عمر الطبطبائي، عبدالوهاب البابطين، وعبدالله فهاد بطلب لتشكيل لجنة تحقيق، مبررين الطلب بالسعي لتحديد المخالفات المالية والإدارية، التي شابت المناقصة.

في السياق، قالت مصادر نفطية مطلعة لـ«الراي» إن تشكيل اللجنة يثير عددا من التساؤلات. وأضافت أن من أبرز التساؤلات بهذا الخصوص ماذا سيكون مصير مناقصة الأنابيب المعاد طرحها؟ وهل ستقوم اللجنة بتعطيل إصدارها إلى حين الانتهاء من أعمال التحقيقات؟ ومن يتحمل كلفة التأخير في تشغيل المصفاة من جديد؟ لاسيما وأن الخسائر الشهرية الناجمة عن عدم التشغيل تصل إلى 20 مليون دينار شهرياً؟ وما الضمانات التي ستقدمها اللجنة بانتهاء أعمالها خلال شهر؟ وهل يمكن اعتبار تشكيل اللجنة سبباً لوقف قرار المجلس الأعلى للبترول بإلغاء مناقصة الأنابيب، وإعادة طرحها؟ وهل يمكن قانوناً العودة عن قرار المجلس الأعلى للبترول والتراجع عن قراره بإلغاء المناقصة، وإعادة طرحها بناء على قرار غير ملزم صادر عن مجلس الأمة في حال وافق الأخير على ذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد