تسميات اغلاق التسميات

عزيزي المستأجر... استعد لدفع 15 ديناراً إضافية شهرياً !

جريدة الراي : مع حلول يوم الثاني والعشرين من شهر أغسطس المقبل، ستبدأ مرحلة جديدة بالنسبة لمستأجري الشقق الاستثمارية من مواطنين ووافدين.

ففي هذا التاريخ سيبدأ تطبيق التعرفة الجديدة لأسعار المياه، والتي ارتفعت من 800 فلس إلى دينارين لكل 1000 غالون إمبراطوري (تعادل 4550 لتراً).

وفي حين دارت عجلة تركيب العدادات في البنايات الاستثمارية بالفعل، فإن الدوران سينسحب على أرقام الفاتورة التي لم يكن كثيرون يلقون لها بالاً من الأساس.

وفي وقت يصعب معرفة قيمة الفاتورة الشهرية لكل شقة على وجه التحديد، لاسيما وأن أرقام الاستهلاك والصرف لكل وحدة سكنية غير معلومة على وجه الدقة، رجح خبراء عقاريون أن يتراوح متوسط الفاتورة الشهرية للشقة الواحدة (غرفة وغرفتين) بين 10 و15 ديناراً، لافتين إلى أن هذا الأمر يعتمد بطبيعة الحال على كمية الاستهلاك وعدد أفراد الأسرة في كل شقة.

وبعيداً عن إجمالي التكلفة الحقيقة للفاتورة، ينذر هذا الملف بحسب ما رأى الخبراء بحدوث أزمة بين الملّاك والمستأجرين، إذ إن غالبية العقود الموقّعة بين الجانبين تنص على أن المالك يتحمل فاتورة الماء، ما يعني أن الأخير أمام خيارين: إما دفع التكلفة الإضافية التي ستطرأ على الزيادة المذكورة، على أن يعمد لرفع الإيجار الشهري على المستأجر، وإما الذهاب نحو إجبار المستأجرين على دفع فاتورة المياه حتى وإن كان هذا الأمر غير منصوص عليه في عقودهم.

وفي هذا الإطار، قال مصدر مسؤول في اتحاد العقاريين (رفض ذكر اسمه) «ستسهم هذه الخطوة في نزول الإيجارات أكثر مما نتوقع»، لافتاً إلى أن جميع العقود ما بين ملاك البنايات والمستأجرين قد تحتاج إلى تغيير قبل تطبيق التعرفة الجديدة، وإلزام المستأجرين بدفع فاتورة المياه، حالها حال فاتورة الكهرباء حتى لا تسبب مشاكل».

من ناحيته، اعتبر الخبير العقاري، طارق العتيقي أن تركيب عدادات المياه للشقق الاستثمارية وإلزام المستأجر دفع الفاتورة، ينطوي على جانب إيجابي وآخر سلبي، مشيراً إلى أن الشق الأول يضمن ترشيد استهلاك المياه من قبل المستأجر، في حين أن العامل الثاني (السلبي) سيكون على قطاع العقار الاستثماري بشكل عام، موضحاً أن هذا الأمر قد يسهم في تراجع القيمة الإيجارية، إذ إن الملّاك قد يلجأون أو يضطرون لتخفيض القيمة الإيجارية بنحو 20 ديناراً على أن يتولى المستأجر دفع فاتورة الماء بصرف النظر عن قيمتها.

ولفت العتيقي إلى أن تخفيض الإيجارات بنحو 20 ديناراً سيشكّل تسوية مقبولة للطرفين (مالك للعقار والمستأجر)، إذ إن الخفض المذكور يوازي الزيادة المتوقعة لفاتورة الماء، كما أنه يساعد المالك الذي لا يحق له قانوناً إجبار المستأجرين على إيجاد مخرج مناسب لدفع الفاتورة.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة الدغيشم للعقارات عبدالعزيز الدغيشم إن «قرار تركيب عدادات للشقق الاستثمارية وإلزام المستأجر دفعها بدلا من المالك، سيؤثر على القيمة الإيجارية» مثنياً في الوقت نفسه على القرار كونه يساعد على تقليص نسبة هدر المياه، ويدعم إيرادات الدولة.

وبين الدغيشم أن هذا القرار من شأنه أن يؤثر إيجابا على القطاع الاستثماري، سواء من ناحية شراء البنايات أو بيعها، وذلك بسبب إخلاء المالك ذمته من دفع فاتورة المياه، والتي كانت تمثل مبلغاً كبيراً سنوياً، معتبراً أن إلزام المستأجر دفع الفاتورة ينبغي أن يقابله تقليل القيمة الإيجارية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد